فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 69369 من 466147

جُبرت الوضيعة (أي الخسارة) من الربح. (28)

هذا الدليل - كما وضحنا - يتناقض مع الدليل الرابع، ونحن الآن بصدد مناقشته فِي قوله: إن خسر صاحبها فِي جانب ربح فِي جوانب أخرى، وبذلك تغطي الأرباح الخسائر. فمعنى هذا أن النقود فِي المصرف مختلطة؛ فمن دفع كثيرًا يتساوى مع من دفع قليلاً فِي مقدار النسبة على رأس المال؛ فما ذنب من ربحت أمواله حتى يؤخذ من ربحه لتغطية خسارة غيره؟

ثم إن المقطوع به فِي الدراسات الاقتصادية:"أنه لا صلة بين سعر الفائدة وربح المدين أو خسارته، ولا بين سعر الفائدة والتضخم، بل إن الفائدة من أهم عوامل التضخم". (29) وهذه الفائدة لا تتحدد بنسبة الربح والخسارة بل يتأثر تحديدها بعدة عوامل، منها:"القوانين التي تضعها الدولة، والمصالح الشخصية لأصحاب المصارف، والمؤسسات المالية، والمضاربون فِي سوق الأوراق المالية الذين يخلقون تغييرات مفتعلة فِي السوق، وحالات الرواج والكساد، وكمية العرض والطلب". (30)

فالفائدة التي تُحدد لا شأن للمقرض خسر ماله أم ربح فيها، إذن هي لا تخضع لمعيار الربح والخسارة، وإنما تخضع للقوانين والمصالح الشخصية وغيرها، فربما تكون نسبة شخص مرتفعة ونسبة الآخر منخفضة، وهذا تحدده العوامل السابقة.

وإذا قلنا: إن الأموال كلها تصب فِي مصرف واحد مثلا، يضع فلان مبلغا يختلف عن مبلغ الآخر؛ فهل يميز المصرف مبلغ كل منهما أم أنه لا شأن له بهذا التمييز؟ الحقيقة أن المصرف توضع لديه المبالغ فيخلطها فِي مشروع أو فِي إقراض آخر دون تمييز.

(28) انظر: معاملات البنوك وأحكامها الشرعية د. طنطاوي ص 139.

(29) حقائق وشبهات للشيخ الخطيب وآخرين ص 56، وانظر: مجلة الاقتصاد الإسلامي عدد (101) ص 66 - ربيع الثاني سنة 1410 هـ/نوفمبر سنة 1980 م.

(30) حقائق وشبهات للشيخ الخطيب وآخرين ص 56، وانظر: مجلة الاقتصاد الإسلامي عدد (101) ص 66 - ربيع الثاني سنة 1410 هـ/نوفمبر سنة 1980 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت