وعن الخسائر فِي بعض البنوك الأمريكية وحدها فِي 1987 م وحده ما يلي:
اسم المصرف أو المؤسسة
احتياطي الديون المعدومة
ستيركوربوريشن
مصرف أمريكا
تشيس مانهاتن
مانوفكتشرهانوفر
ستيكورب (أكبر مؤسسة مصرفية أمريكية)
3 مليارات دولار
1.1 مليار دولار
1.6 مليار دولار
1.7 مليارات دولار
3 مليارات دولار، 3 مليارات دولار، وذلك فِي النصف الأول من عام 1987. (26)
وفي مصر الكثير والكثير من الخسائر المصرفية، وأشهرها ما حدث فِي مصرف التنمية والتجارة عام 1995 م، ومن هنا يتبين أن هذا الدليل الذي أقام عليه فضيلته وجهة نظره من ناحية أن البنوك أرباحها مضمونة، وأنها لا تفلس لأنها تقوم على دراسات مستفيضة، دعوى يسقطها الواقع بل ويثبت نقيضها.
هذا من ناحية ومن ناحية أخرى فإننا نرى فِي أدلة الدكتور طنطاوي ما يثير العجب؛ إذ يبدو التناقض واضحا بين هذا الدليل والدليل السادس؛ فهنا يقول: إن الدراسات المستفيضة والدقيقة تحقق الربح الأكبر؛ حيث تنتفي الخسارة، وهذا ما يفهم من كلامه، وفي الدليل السادس يقول: إن هذا التحديد للربح لا يتعارض مع احتمال الخسارة.
الدليل الخامس:
يرى الدكتور محمد سيد طنطاوي أن تحديد الربح مقدمًا فِي زمننا هذا فيه منفعة لصاحب المال، وفيه منفعة - أيضًا - لصاحب العمل المستثمر لهذا المال.
ففيه منفعة لصاحب المال؛ لأنه يعرفه حقه معرفة خالية من الجهالة، وبمقتضى هذه المعرفة ينظم أمور حياته.
وفيه منفعة لصاحب العمل؛ لأنه يحمله على أن يجد ويجتهد فِي عمله وفي نشاطه حتى يحقق ما يزيد على الربح الذي قرره لصاحب المال، وحتى يكون الفائض على نصيب صاحب المال حقا خالصا لصاحب العمل فِي مقابل جده ونشاطه واجتهاده مهما بلغ هذا الفائض. (27)
(26) انظر: مجلة الاقتصاد الإسلامي مقال/ سعيد بن أحمد آل لوتاه رئيس مجلس إدارة بنك دبي الإسلامي العدد (97) ص 15 عدد ذو الحجة سنة 1409 هـ/يوليو سنة 1989 م.
(27) معاملات البنوك وأحكامها الشرعية د. طنطاوي ص 138، 139.