وحكى ابن قدامة فِي"المغني"الإجماع على تحريم الزيادة المشروطة، فقال:"وكل قرض شرط فيه أن يزيده فهو حرام بغير خلاف".
وقال ابن المنذر:"أجمعوا على أن المسلف إذا شرط على المستسلف زيادة أو هدية فأسلف على ذلك، إن أخذ الزيادة على ذلك ربا". (5)
وهذا يدل على أن تحديد الربح مقدمًا يعني اشتراط المسلف"المقرض"على المستسلف"المقترض"زيادة على رأس المال فِي مدة معينة قدرها كذا من الأيام أو السنوات بنسبة كذا، وهذا هو عين الربا المحرم شرعا.
(ب) المعاملات التي يجوز فيها التغيير والتبديل:
وهي كل معاملة لم يرد فيها نص شرعي بإلغائها أو تحريمها، ونحن مع فضيلة الدكتور طنطاوي تماما فِي هذا طالما أنها لم تخرج عن روح الشريعة؛ بمعنى ألا يشوبها غش ولا ظلم ولا سرقة ولا ربا، ولا غير ذلك مما حرمه الله تعالى.
(ج) تراضي الطرفين:
وهو القيد الذي وضعه فضيلته لكي تصح المعاملات الاقتصادية بين الناس، ولنا أن نتساءل: هل كل معاملة يتراضى بها الطرفان يبيحها الشرع؟ هل كل عقد من العقود يرضى به الطرفان يعتبر جائزا، طالما أن الأمر ليس عقيدة أو عبادة؟ الإجابة بالطبع لا.
(5) المغنى والشرح الكبير متن المقنع فِي فقه الإمام أحمد بن حنبل للإمامين موفق الدين وشمس الدين ابني قدامة جـ 4، ص 390 - درا الفكر العربي بيروت سنة 1414 هـ/1994 م.