صلى الله عليه وسلم بتحريم ربا الفضل بعد فتح خير. فقد اتضح لك من هذه الروايات الثابتة فِي الصحيح: أن إباحة ربا الفضل كانت زمن قدومه صلى الله عليه وسلم المدينة مهاجراً ، وأن الروايات المصرحة بالمنع صرحت به فِي يوم خيبر وبعده ، فتصريح النَّبي صلى الله عليه وسلم بتحريم ربا الفضل بعد قدومه المدينة بنحو ست سنين وأكثر منها ، يدل دلالة لا لبس فيها على النسخ ، وعلى كل حال فالعبرة بالمتأخر ، وقد كانوا يأخذون بالأحدث فالأحدث ، وأيضاً فالبراء وزيد رضي الله عنهما كانا غير بالغين فِي وقت تحملهما الحديث المذكور عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بخلاف الجماعة من الصحابة الذين رووا عنه تحريم ربا الفضل ، فإنهم بالغون وقت التحمل.