وَأَمَّا الْأَصْنَافُ الْأَرْبَعَةُ الْمَطْعُومَةُ فَحَاجَةُ النَّاسِ إلَيْهَا أَعْظَمُ مِنْ حَاجَتِهِمْ إلَى غَيْرِهَا؛ لِأَنَّهَا أَقْوَاتُ الْعَالَمِ، وَمَا يُصْلِحُهَا؛ فَمِنْ رِعَايَةِ
مَصَالِحِ الْعِبَادِ أَنْ مُنِعُوا مِنْ بَيْعِ بَعْضِهَا بِبَعْضٍ إلَى أَجَلٍ، سَوَاءٌ اتَّحَدَ الْجِنْسُ أَوْ اخْتَلَفَ، وَمُنِعُوا مِنْ بَيْعِ بَعْضِهَا بِبَعْضٍ حَالًّا مُتَفَاضِلًا وَإِنْ اخْتَلَفَتْ صِفَاتُهَا؛ وَجُوِّزَ لَهُمْ التَّفَاضُلُ فِيهَا مَعَ اخْتِلَافِ أَجْنَاسِهَا.