فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 68956 من 466147

{يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف} لأنهم مستورون تحت قباب الغيرة محجوبون عن معرفة أهل الغيرية «أوليائي تحت قبابي لا يعرفهم غير ي يا محمد» {تعرفهم بسيماهم} لأنك لست بك فلست غيري، ما رأيت إذ رأيت ولكن الله رأى {وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى} [الأنفال: 17] وإن سيماهم لا يرى بالبصر الإنساني بل يرى من نور رباني، فمن سيماهم فِي الظاهر من ظهور آثار أحوال الباطن أنهم {لا يسألون الناس إلحافاً} لا بقليل ولا بكثير. لأن اثار أنوار غنى قلوبهم انعكست على ظواهرهم فتنورت بالتفف نفوسهم، واضمحلت ظلمة فقرهم وفاقتهم {وما تنفقوا من خير} من المال أو الجاه أو خدمة بالنفس أو إكرام أو إرادة حتى السلام على هؤلاء السادة استحقاقاً وإجلالاً لا استخفافاً وإذلالاً {فإن الله به عليم} ومن سيماهم فِي الظاهر أنهم إذا وجدوا مالاً لم يبيعوا عزة الفقر به بل ينفقون أموالهم بالليل والنهار سراً وعلانية {فلهم أجرهم عند ربهم} عند مليك مقتدر {ولا هم يحزنون} فِي الدنيا على ما يفوتهم لأنهم تركوها لله وهو لهم خلف عن كل تلف، ولا فِي الآخرة {لا يحزنهم الفزع الأكبر} [الأنبياء: 103] {الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن إن ربنا لغفور شكور} [فاطر: 34] . انتهى انتهى. {غرائب القرآن حـ 2 صـ 56 - 57}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت