أ - منها التفاضل في الجنس، كالصلاة - مثلاً - أفضل من الزكاة، وما دونها -
ب - ومنها التفاضل في النوع؛ فالواجب من الجنس أفضل من التطوع؛ لقوله تعالى في الحديث القدسي: «ما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه» -
ج - ومنها التفاضل باعتبار العامل لقوله صلى الله عليه وسلم: «لا تسبوا أصحابي، فوالذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهباً ما بلغ مدّ أحدهم ولا نصيفه» -
د - ومنها التفاضل باعتبار الزمان، كقوله صلى الله عليه وسلم في العشر الأول من ذي الحجة: «ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشر» ، وكقوله تعالى: {ليلة القدر خير من ألف شهر} [القدر: 3] -
هـ - ومنها التفاضل بحسب المكان، كفضل الصلاة في المسجد الحرام على غيره -
وومنها التفاضل بحسب جودة العمل وإتقانه، كقوله صلى الله عليه وسلم: «الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة؛ والذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه وهو عليه شاق له أجران» -
ز - ومنها التفاضل بحسب الكيفية، مثل قوله صلى الله عليه وسلم: «سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله -» ، وذكر منهم: «ورجل
تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه» -
وتفاضل الأعمال يستلزم تفاضل العامل؛ لأن الإنسان يشرف، ويفضل بعمله؛ وتفاضل الأعمال يستلزم زيادة الإيمان؛ لأن الإيمان قول، وعمل؛ فإذا تفاضلت الأعمال تفاضل الإيمان - أعني زيادة الإيمان، ونقصانه - وهو مذهب أهل السنة، والجماعة -
5 -ومن فوائد الآية: أن الصدقة سبب لتكفير السيئات؛ لقوله تعالى: {ويكفر عنكم من سيئاتكم} ؛ ويؤيد هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم: «الصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار، وصلاة الرجل في جوف الليل» ، ثم تلا صلى الله عليه وسلم: {تتجافى جنوبهم عن المضاجع -} [السجدة: 16] -
6 -ومنها: إثبات أفعال الله الاختيارية - كما هو مذهب أهل السنة، والجماعة؛ لقوله تعالى: ويكفر عنكم
من سيئاتكم؛ فإن تكفير السيئات حاصل بعد العمل الذي يحصل به التكفير -
7 -ومنها: بيان آثار الذنوب، وأنها تسوء العبد؛ لقوله تعالى: {من سيئاتكم} -