فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 68919 من 466147

{270} قوله تعالى: {وما أنفقتم من نفقة أو نذرتم من نذر} ؛ {ما} هنا شرطية؛ والدليل على أنها شرطية أنها مركبة من شرط، وجواب؛ والشرط هو: {أنفقتم من نفقة أو نذرتم من نذر} ؛ والجواب: {فإن الله يعلمه} ؛ و {مِن} زائدة زائدة؛ أي زائدة إعراباً زائدة معنًى؛ لأنها تفيد النص على العموم؛ وهي حرف جر زائد من حيث الإعراب؛ ولهذا نعرب: {نفقةٍ} على أنها مفعول به - أي: ما أنفقتم نفقةً أو نذرتم نذراً فإن الله يعلمه؛ ويجوز أن تكون بياناً لاسم الشرط {ما} في قوله تعالى: {ما أنفقتم} ؛ لأن «ما» الشرطية مبهمة؛ والمبهم يحتاج إلى بيان -

قوله تعالى: {فإن الله يعلمه} هذه جملة جواب الشرط؛ والفاء هنا واقعة في جواب الشرط وجوباً؛ لأنه جملة اسمية؛ وإذا وقع جواب الشرط جملة اسمية وجب اقترانه بالفاء؛ وفي ذلك يقول الناظم فيما يجب اقترانه بالفاء:

(اسمية طلبية وبجامدٍ وبما وقد وبلن وبالتنفيس) قوله تعالى: {وما للظالمين من أنصار} جملة منفية؛ والمبتدأ فيها قوله تعالى: {من أنصار} ؛ و {من} فيها زائدة إعراباً زائدة معنًى؛ يعنى تزيد المعنى - وهو النص على العموم - وإن كانت في الإعراب زائدة؛ ولهذا نعرب {أنصار} على أنها مبتدأ مؤخر مرفوع بالابتداء؛ وعلامة رفعه ضمة مقدرة على آخره

منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد -

وقوله تعالى: {وما أنفقتم من نفقة} ، أي أيّ شيء تنفقونه من قليل أو كثير فإن الله يعلمه -

وقوله تعالى: {أو نذرتم من نذر} ، أي أوجبتم على أنفسكم من طاعة، مثل أن يقول القائل: «لله عليّ نذر أن أتصدق بكذا» ؛ أو «أن أصوم كذا» ؛ {فإن الله يعلمه} ؛ وذِكر العلم يستلزم أن الله يجازيهم، فلا يضيع عند الله عز وجل -

قوله تعالى: {وما للظالمين} أي للمانعين ما يجب إنفاقه، أو الوفاء به من النذور {من أنصار} أي مانعين للعذاب عنهم -

الفوائد:

1 -من فوائد الآية: أن الإنفاق قليله وكثيره يثاب عليه المرء؛ وذلك لقوله تعالى: {وما أنفقتم من نفقة} ، وكلمة {نفقة} نكرة في سياق الشرط؛ فهي تعم؛ وعلى ذلك تشمل القليل، والكثير؛ لكن الثواب عليها مشروط بأمرين: الإخلاص لله؛ وأن تكون على وفق الشرع -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت