فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 68901 من 466147

لَيْسَ عَلَيْكَ هُداهُمْ وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ أي: لا يجب عليك أن تجعل الناس مهديين، وإنما عليك أن تبلغهم النواهي فحسب. فالتوفيق إلى الهدى أو خلقه لله تعالى. وما مناسبة هذا النص لآيات الإنفاق؟ يبين هذا سبب النزول. روى النسائي عن ابن عباس قال: كانوا يكرهون أن يرضخوا لأنسابهم من المشركين فسألوا، فرخص لهم.

فنزلت هذه الآية: لَيْسَ عَلَيْكَ هُداهُمْ ....

وروى ابن أبي حاتم عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه كان يأمر بأن لا يتصدق إلا على أهل الإسلام، حتى نزلت هذه الآية: لَيْسَ عَلَيْكَ هُداهُمْ ... فأمر بالصدقة بعدها على كل من سألك من كل دين. وإنما تصح الصدقة على غير المسلمين إذا كانت صدقة تطوع. وإذا صحت الصدقة على غير المسلم. فمن باب أولى على الفاسق

المسلم. وَما تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنْفُسِكُمْ الخير هنا: المال. أي: وما تنفقوا من مال فهو لأنفسكم. لا ينتفع به غيركم. فلا تلاحظوا إلا الله في إنفاقكم. ولا تروا لأنفسكم على الناس فضلا بإنفاقكم عليهم. وَما تُنْفِقُونَ إِلَّا ابْتِغاءَ وَجْهِ اللَّهِ أي:

وليست نفقتكم إلا من أجل رضوان الله، وطلب ما عنده. فإذا كان الأمر كذلك، فأعطوه حقه من هضم نفس، وعدم من أو أذى. وقال بعض المفسرين: هذا نفي، معناه النهي وَما تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ وما تنفقوا من مال يوفكم الله ثوابه أضعافا مضاعفة، دون أن تنقصوا منه شيئا فلا عذر لكم أن ترغبوا عن الإنفاق، ولا عذر لكم ألا يكون على أحسن الوجوه، وأجملها.

فائدة:

قال عطاء الخراساني: إذا أعطيت لوجه الله، فلا عليك ما كان عمله. ويؤيد هذا، ما ورد في الصحيحين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قال رجل لأتصدقن الليلة بصدقة. فخرج بصدقته، فوضعها في يد زانية. فأصبح الناس يتحدثون:

تصدق على زانية. فقال: اللهم لك الحمد، على زانية؟ لأتصدقن الليلة بصدقة، فخرج بصدقته فوضعها في يد غني. فأصبحوا يتحدثون: تصدق الليلة على غني. قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت