فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 68897 من 466147

أما الحديث فما رواه الإمام أحمد عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله قسم بينكم أخلاقكم، كما قسم بينكم أرزاقكم. وإن الله يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب. ولا يعطي الدين إلا لمن أحب. فمن أعطاه الله الدين فقد أحبه.

والذي نفسي بيده، لا يسلم عبد حتى يسلم قلبه ولسانه. ولا يؤمن حتى يأمن جاره بوائقه. قالوا: وما بوائقه يا نبي الله؟. قال: غشه، وظلمه، ولا يكسب عبد مالا من حرام، فينفق منه، فيبارك له فيه. ولا يتصدق به، فيقبل منه، ولا يتركه خلف ظهره إلا كان زاده إلى النار. إن الله لا يمحو السيئ بالسيئ، ولكن يمحو السيئ بالحسن. إن الخبيث لا يمحو الخبيث».

وأما الفتوى: يقول فقهاء الحنفية: من تصدق بدرهم حرام ينوي به القربة لله، يكفر. وإذا علم به الفقير، فدعا له، يكفر. ومن أمن على دعائهما يكفر. فمن كان عنده مال حرام فلينفقه بنية التخلص منه لا بنية الصدقة.

الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ: في الإنفاق. أي: يقول لكم: إن عاقبة إنفاقكم، أن تفتقروا. والوعد يستعمل للخير، وللشر. وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ أي: يغريكم على البخل، ومنع الصدقات، إغراء الآمر بالمأمور. وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا أي: والله يعدكم مغفرة لذنوبكم، وكفارة لها. وأن يخلف عليكم أفضل مما أنفقتم في الدنيا والآخرة. وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ: يوسع على من يشاء، عليم بالأفعال، والنيات.

فائدة:

روى النسائي والترمذي، وابن حبان، وابن أبي حاتم، وابن مردويه - وهو حديث حسن - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن للشيطان لمة بابن آدم، وللملك لمة. فأما لمة الشيطان، فإيعاد بالشر، وتكذيب بالحق. وأما لمة الملك، فإيعاد بالخير، وتصديق بالحق. فمن وجد ذلك، فليعلم أنه من الله. ومن وجد الأخرى، فليتعوذ من الشيطان.

ثم قرأ: الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ. وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ الحكمة: علم الكتاب والسنة، والعمل بهما. ووضع الأمور في مواضعها.

وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً أي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت