فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 68882 من 466147

والخطاب في {تَعْرِفُهُمْ} عام للرسول - صلى الله عليه وسلم - وغيره ممن يَنْظُر حالهم.

{لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا} : أي لا يسألون الناس مُلِحِّين في السؤَال، كعادة الفقراء.

والمراد: أنهم لا يسألون الناس أصلا، كما قاله ابن عباس.

ومن أجل ذلك جُهِل حالهم، ولم يُعْرَفوا إلا استنباطا من علاماتهم.

فالنفي هنا موجه، للأمرين جميعًا: السؤال، والإلحاح.

وإلى هذا ذهب الفراءُ، والزجاج، وأكثر المفسرين.

وقيل المراد، أنهم لا يسألون، وإن سألوا عن ضرورة - لم يلحوا.

والأول هو الراجح.

{وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللهَ بِهِ عَلِيمٌ} :

فيجازيكم عليه؛ لأنه لا تخفى عليه خافية، وهو ترغيب في الإنفاق عمومًا، وعلى هؤلاء خصوصًا.

أخرج البخاري ومسلم، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لَيْسَ المسكين الَّذي تردُّهُ التمرةُ والتَّمرتان، واللُّقمةُ واللُّقمتان، إنما المسكين الذي يَتعفَّفُ، واقرءوا إن شئتم قوله تعالى:"

{لَا يَسْأَلُون النَّاسَ إِلْحَافًا} .

{الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (274) } .

التفسير

274 - {الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً ... } الآية.

لما بين الله في الآية السابقة أَوْلَى الناس بالصدقة، بيَّن في هذه أَكْملَ وجوه الإنفاق.

سبب النزول:

أخرج ابن المنذر، عن ابن المسيب: أن الآية نزلت في عثمان بن عفان، وعبد الرحمن بن عوف، في نفقتهم في جيش العسرة.

وَرُوِيَ غَيْرُ ذلك.

والآية عامة الحكم، وإن نزلت بسبب خاص.

(الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ) :

أي في جميع الأوقات، فلا يخصون وقتا دون وقت.

(سِرًّا وَعَلَانِيَةً) : أي في جميع الأحوال، فلا يلتزمون حالا معيَّنَةً.

(فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ) : اللائق بهم.

(عِندَ رَبِّهِمْ) : في دار كرامته.

(وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ) : من لحوق مكروه بهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت