فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 68877 من 466147

أي: يعطي الله فضل التمييز بين الحق والباطل، من يشاء من عباده الأخيار، فيختار الحق ويعمل بمقتضاه، ويذر الباطل ويبعد عن طريقه.

{وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا} :

ومن يعطه الله نعمة التمييز بين الحق والباطل، والخير والشر، والصواب والخطإ يبعده عن المعاطب، ويصل به إلى السلامة والنجاة.

{وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ} :

وما يتفكر كما يتفكر أهل الحكمة، أو يتعظ اتعاظهم، إلا أصحاب العقول الخالصة، مِن شوائب الغباء والجهل، ومتابعة الهوى، ووساوس الشيطان.

{وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللهَ يَعْلَمُهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ (270) }

المفردات:

{مِن نَّفَقَةٍ} : النفقة، ما ينفقه الإِنسان من المال في خير أو شر.

{مِن نَّذْرٍ} : النذر، هو ما يوجبه الإنسان على نفسه، من غير أن يلزمه الله به قبل نذره، ثم يصير - بالنذر - واجب الأداءِ شرعًا.

التفسير

270 - {وَمَا أَنفَقْتُم مِّن نَّفَقَةٍ أَوْنَذَرْتُم مِّن نَّذْرٍ فَإِنَّ اللهَ يَعْلَمُهُ ... } الآية.

هذه الآية مسوقة للحث على تنقية النفقات والنذور، وتخليصهما من شوائب الشر.

ومعناها: وما أنفقتم - أيها المكلفون - من نَفَقَةٍ قليلة أو كثيرة، أو نذرتم من نذر هَانَ أو عظُم، فإن الله يعلمه بجميع أحواله وأوصافه، من طيِّب أو خبيث، قلّة أو كثرة، ابتغاءَ وجه الله به، أو ابتغاء وجه سواه، وتوجيهه إلى ما يرضى الله أو ما يغضبه، ويجازيكم عليه.

{وَمَا لِلظَّالِمِينَ} :

الذين يضعون الأُمور في غير مواضعها، ويبذلون المال في غير وجوهه المشروعة، ويضنون به على مستحقيه.

{مِنْ أَنصَارٍ} :

يمنعونهم من عذاب الله على ظلمهم.

{إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (271) }

المفردات:

{إن تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ} : إن تظهروها بحيث يراهم الناس لقتدوا بكم.

{فَنِعِمَّا هِيَ} : فنعم شيئا هذه الصدقات التي أبديتموها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت