فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 68707 من 466147

فإذا رآكَ مُسَلِّماً عَرَف الذي ... حَمَّلْتَهُ فكأنَّه مَلزومُ

(المسؤول تُجاهَ السائل)

قال شُرَيحٌ: من سأل حاجةً فقد عرَض نفسَه على الرِّقِّ، فإن قضاها المسؤول استَعْبَده بها، وإن ردَّه، رَجَع حُرّاً، وهما ذليلان، هذا بِذُلِّ اللؤم وهذا بذلِّ السؤال.

وقال أبو تمام:

ما ماءُ كفِّكَ إن جادَتْ وإنْ بَخِلَتْ ... من ماءِ وَجْهي إذا أَفنَيتُه عِوَضُ

وقالوا: العَجَبُ لمَنْ يشتري العبيدَ بالأموالِ ولا يشتري الأحرارَ بالنّوال...

وسُئل خالد بن يزيد: ما الجودُ؟ قال: أن تعطي مَنْ سألك، فقال ابنه: يا أبتِ، هذا هو الكَدُّ، إنّما الجودُ أن تعطي من سألَك ومَنْ لَمْ يسألْك. .

وقالوا: أهنأُ المعروف أعجلُه.

وقال بعض الناس: إذا أوليتني نعمةً فعجّلها، فإنَّ النفسَ مولعةٌ بحبِّ العاجل، وإنّ الله تعالى قد أخبر عمّا في نفوسنا فقال: {كَلَّا بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ} . .

ولزم بعض الحكماء بابَ بعضِ ملوكِ العجم دَهْراً فلم يَصِلْ إليه، فتلطّف للحاجبِ في إيصال رُقْعةٍ، ففعل، وكان فيها أربعةُ أسطر:

السطر الأول: الأملُ والضرورةُ أقدماني عليك.

والسطر الثاني: هو العدمُ لا يكون معه صَبْرٌ على المطالبة.

والسطر الثالث: الانصرافُ بلا فائدةٍ شماتةٌ للأعداءِ.

والسطر الرابع: فإمّا نَعَمْ مثمرةٌ، وإمّا لا مريحةٌ.

فلما قرأها وقّع في كل سطرٍ: زِهْ، فأعطي ستةَ عشرَ ألفَ مثقالِ فِضّة. زِهْ في لغة الفرسِ معناها: أحسنت... ووقفت عجوزٌ على قيسِ بنِ سعد فقالت:

أشكو إليكَ قِلّةَ الجِرذان، قال: ما أحسنَ هذه الكناية؟ املؤوا بيتَها خُبزاً ولحماً وسَمْناً وتمراً. وقد تقدم مثلها.

(الاعتذار عن المسؤول إنْ لَمْ يُعْطَ)

قال أبو نواس:

فإن تُولِني مِنكَ الجميلَ فأهلُه ... وإلا فإنّي عاذِرٌ وشَكورُ

وقال ابن الرومي:

وإنْ عاقَ الفضاءُ نَداكَ عنّي ... فلَسْتُ أراك في مَنْعي مُليما

وما غَيْثٌ إذا يجتازُ أرْضاً ... إلى أُخْرى بمُعْتَدٍّ لَئيما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت