يقولون هذا بشؤم موسى ومن تبعه.
وكذلك كانت قصة المنافقين مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إذا أصابهم نصر ورخاء وإنعام أو هزيمة وشدة وجذب، فعابهم الله على ذلك، كما عاب قوم فرعون، وقال لصالح: {يا قَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ} يعني بالعذاب والنقم قبل العافية {لَوْلا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [النمل: 46] فكلّ هذه الآيات والأخبار تدلّ على أنّ السيئة والحسنة ليستا مقصورتين على الطاعة والمعصية وتدل على غباوة الملحدة والقدريّة في تأويل هذه الآية. انتهى انتهى {الانتصار للقرآن، للباقلاني} ...