فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 68540 من 466147

قال الله سبحانه: {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانْفِرُوا ثُباتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعاً (71) وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ فَإِنْ أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ (أي هزيمة) قالَ قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيداً (72) وَلَئِنْ أَصابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ (أي نصر من الله) لَيَقُولَنَّ كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً (73) (إلى قوله) أَيْنَما تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ (النصر) يَقُولُوا هذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هذِهِ مِنْ عِنْدِكَ (قال الله تعالى) قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَمالِ هؤُلاءِ الْقَوْمِ لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً} [النساء: 71 - 78] ، يقولون ما أصابك من حسنة فمن الله على وجه الذمّ والتعيير لهم بهذا القول، فأمّا أن يكون عرض بذكر هذه الآية لأفعال العباد فليس بقول لأحد من أهل التأويل.

وقد قيل في تأويل قوله: وَما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ أي: ما أصابكم من مصيبة فمن أنفسكم أي: ممّا اكتسبتم من الخلاف على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في

لزوم أماكنكم وانصراف الرّماة منكم يوم أحد لطلب الغنيمة، وتركهم الصفّ حتى أعقبكم ذلك السيئة التي هي الهزيمة.

قال الله تعالى في قصة أحد: {أَوَلَمَّا أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ} يعني ما أصابكم يوم أحد {قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْها} يعني يوم بدر {قُلْتُمْ أَنَّى هذا} يعني ما أصابكم يوم أحد {قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ} [آل عمران: 165]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت