فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 68515 من 466147

4 -المبدأ الرابع: إعلان السخط الإلهي بأروع صورة وأقوى تعبير على المرابين المستغلين، الذين يستغلون حاجة المحتاجين واضطرار المضطرين، فيختلسون منهم ثمرة أعمالهم، ويقطفون زهرة أموالهم، وذلك هو مغزى إشهار الحرب من الله ورسوله على عصابة المرابين، وعقابهم في الدنيا بمس الشياطين، وفي الآخرة بجعلهم في النار من الخالدين {الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ} {فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} {وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} .

وروى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في تفسير قوله تعالى: {فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} . معنى آخر يستحق الالتفات، وهذا المعنى حسبما عبَّر عنه ابن عباس هو أن من كان مقيماً على الربا لا ينزِع عنه كان حقاً على إمام المسلمين أن يستتيبه، فإن نَزَع وإِلَّا ضَرَب عنقَه. ومعنى"نَزَع"كَفَّ وانتهى عنه.

5 -المبدأ الخامس: صدور حكم الله تعالى الذي لا يقبل أي نقض بمحق الربا وبوار ربح المرابين المستغلين، ونزع البركة مما تحت أيديهم من الثروات التي يكدسونها، ومن الأموال التي يكنزونها.

ومن آثار هذا المحق المحكوم عليهم به من الله ما يعاقب به من يتعاطون الربا من الأفراد والجماعات، ولاسيما عن طريق الكوارث الطبيعية، كالزلازل والفيضانات والأعاصير والأوبئة والأمراض وأنواع القحط والجدب، أو عن طريق المآسي الاجتماعية كالسرقات والاختلاسات والحروب، وهكذا يقبض المرابون بيد وهم فرحون مستبشرون، ويدفعون باليد الأخرى ما قبضوه وهم متشائمون كارهون {يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت