فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 68494 من 466147

{وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ} ؛ أي: إصابة القول والفعل والرأي. قرأ الجمهور: {يُؤْتَ} مبنيًّا للمفعول. وقرأ يعقوب: {ومن يؤتِ} بكسر التاء مبنيًّا للفاعل، وفاعله ضمير يعود على الله. وقرأ الأعمش شذوذًا: {ومن يؤته الحكمة} بإثبات الضمير الذي هو المفعول الأول، وفاعله ضمير عائد على الله تعالى؛ أي: ومن يعطِ الحكمة {فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا} ؛ أي؛ فقد أعطي خير الدارين {وَمَا يَذَّكَّرُ} ؛ أي: ما يتفكر في الحكمة {إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ} ؛ أي؛ إلا أصحاب العقول السليمة من الركون إلى متابعة الهوى، أو المعنى: وما يتعظ بما وعظه الله إلا ذوو العقول الكاملة، الذين عقلوا عن الله أمره ونهيه، أو: العلماء العمال. والمراد به: الحث على العمل بما تضمنت الآيُ في معنى الإنفاق.

270 - {وَمَا أَنْفَقْتُمْ} أي: أديتم وبذلتم أيها المؤمنون {مِنْ نَفَقَةٍ} ؛ أي: نفقة كانت في حق أو باطل، سرًّا أو علانية، قليلة كانت أو كثيرة. {أَوْ} ما {نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ} ؛ أي: نذر كان في طاعة أو معصية، بشرط أو بغير شرط، متعلقًا بالمال أو بالأفعال؛ كالصيام والحج فوفيتم به. والنذر: أن يوجب الإنسان على نفسه شيئًا ليس بواجب بأصل شرعي {فَإِنَّ اللَّهَ} سبحانه وتعالى: {يَعْلَمُهُ} ؛ أي: يعلم ما أنفقتم أو نذرتم، فيجازيكم عليه، وإنما قال: {يَعْلَمُهُ} ولم يقل: يعلمهما؛ لأنه ردَّ الضمير على الآخر منهما، فهو كقوله: {وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا} .

وقيل: إن الضمير عائد على (ما) في قوله: {وَمَا أَنْفَقْتُمْ} ؛ لأنها اسم، فهو كقوله: {وَمَا أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُمْ بِهِ} ولم يقل: بهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت