فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 68474 من 466147

إذن فحصيلة الأمر أن الزكاة مقصودة لهم حين يقبلون على أي عمل. لقد صارت الزكاة بذلك الأمر الإلهي مطلوبة غاية ، فهي أحد أركان الإسلام وبذلك يتميز المؤمن على الكافر. والحق سبحانه وتعالى حين تعرض لمنابع الشح فِي النفس البشرية أوضح: أن أول شيء تتعرض له النفس البشرية أن الإنسان يخاف من النفقة لأنها تنقص ما عنده ، وقد حذر رسول الله صلى الله عليه وسلم من الشح فِي قوله:"اتقوا الظلم ؛ فإن الظلم ظلمات يوم القيامة ، واتقوا الشح ؛ فإن الشح أهلك من كان قبلكم حملهم على أن سفكوا دماءهم واستحلوا محارمهم"رواه مسلم. هي كذلك ، ولكن الحق سبحانه أوضح لكل مؤمن: أنها تنقص ما عندك ، ولكنها تزيدك مما عند الله ؛ فهي إن أنقصت ثمرة فعلك فقد أكملتك بفعل الله لك. وحين تكملك بفعل الله لك ، يجب أن تقارن بين قوة مخلوقة عاجزة وقوة خالقة قادرة.

ويلفتنا سبحانه: أن ننظر جيداً إلى بعض خلقه وهي الأرض ، الأرض التي نضع فيها البذرة الواحدة - أي الحبة الواحدة - فإنها تعطي سبع سنابل فِي كل سنبلة مائة حبة ، فلو نظر الإنسان أول الأمر إلى أن ما يضعه فِي الأرض حين يحرث ويزرع يقلل من مخازنه لما زرع ولما غرس ، ولكنه عندما نظر لما تعطيه الأرض من سبعمائة ضعف أقبل على البذر ، وأقبل على الحرث غير هياب ؛ لأنها ستعوضه أضعاف أضعاف ما أعطى. وإذا كانت الأرض وهي مخلوقة لله تعطي هذا العطاء ، فكيف يكون عطاء خالق الأرض ؟

مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّئَةُ حَبَّةٍ وَاللّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (261)

(سورة البقرة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت