فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 68419 من 466147

هُنَا ; فَقِيلَ: هُوَ خَاصٌّ بِالزَّكَاةِ الْمَفْرُوضَةِ . وَقِيلَ: خَاصٌّ بِالتَّطَوُّعِ ; وَقِيلَ: يَعُمُّهُمَا وَهُوَ الصَّوَابُ . إِذْ لَا دَلِيلَ عَلَى التَّخْصِيصِ . وَاخْتَلَفَ الَّذِينَ قَالُوا: إِنَّ الْآيَةَ فِي الزَّكَاةِ الْمَفْرُوضَةِ هَلْ تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي كُلِّ مَا يُخْرِجُهُ اللهُ لِلنَّاسِ مِنَ الْأَرْضِ عَمَلًا بِعُمُومِ اللَّفْظِ أَمْ يُخَصُّ بِبَعْضِ ذَلِكَ ؟ وَاخْتَلَفَ الْقَائِلُونَ بِالتَّخْصِيصِ ; فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّهُ خَاصٌّ بِمَا يُقْتَاتُ بِهِ دُونَ نَحْوِ الْفَاكِهَةِ وَالْبُقُولِ ; وَقَالَ بَعْضُهُمْ غَيْرُ ذَلِكَ . وَالْآيَةُ فِي نَفْسِهَا جَلِيَّةٌ وَاضِحَةٌ لَا مَثَارَ لِلْخِلَافِ فِيهَا ، وَإِنَّمَا جَاءَ الْخِلَافُ فِي مَنْ حَمَلَهَا عَلَى زَكَاةِ الْفَرِيضَةِ مَعَ إِضَافَةِ مَا وَرَدَ مِنَ الرِّوَايَاتِ الْقَوْلِيَّةِ فِي زَكَاةِ مَا تُخْرِجُ الْأَرْضُ إِلَيْهَا . وَمَنْ جَرَّدَهَا عَنِ الْآرَاءِ وَالرِّوَايَاتِ فَهِمَ مِنْهَا أَنَّ اللهَ - تَعَالَى - يَأْمُرُنَا بِأَنْ نُنْفِقَ مِنْ كُلِّ مَا يُنْعِمُ بِهِ عَلَيْنَا مِنَ الرِّزْقِ سَوَاءٌ كَانَ سَبَبُهُ كَسْبَ أَيْدِينَا أَوْ مَا يُخْرِجُهُ لَنَا مِنْ نَبَاتِ الْأَرْضِ وَمَعَادِنِهَا ، كُلُّ ذَلِكَ فَضْلٌ مِنْهُ يَجِبُ شُكْرُهُ لَهُ بِنَفَقَةِ بَعْضِ الْجَيِّدِ مِنْهُ فِي سَبِيلِهِ وَابْتِغَاءِ مَرْضَاتِهِ . وَالْآيَةُ لَمْ تُخَصِّصْ وَلَمْ تُعَيِّنْ مِقْدَارَ مَا يُنْفَقُ ، بَلْ وَكَلَتْهُ إِلَى رَغْبَةِ الْمُؤْمِنِ فِي شُكْرِ اللهِ - تَعَالَى - ، فَإِنْ وَرَدَ دَلِيلٌ آخَرُ يُعَيِّنُ بَعْضَ النَّفَقَاتِ فَلَهُ حُكْمُهُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت