يذمون دنيا لا يغبون درها ... ولم أر كالدنيا تذم وتحلب
لست بالناسك المشمر ثوبيه ... ولا الماجن الخليع الوقاحا
ولله مني جانب لا أضيعه ... وللهو مني والبطالة، جانب
إنما يدخر الما ... ل لحاجات الرجال
إنما تدخر الدمو ... ع لوقت الشدائد
إن من جرب الأمور فلن يل ... دغ من جحر حية مرتين
لو كما تنقص تزدا ... د إذا نلت السماء
لو كما تجهل تدري ... كنت لله نبيا
ومن ذا الذي في غاية ليس نفسه ... إلى غاية أخرى سواها، تطلع
إن سرا يصان عند زياد ... لمضاع كالماء في الغربال
(باب أعجاز الأبيات)
إذا الله سنى حل عقد تيسرا
من أحسن الظن بالرحمن لم يخب
وأضيق الأمر أدناه إلى الفرج
فبينما العسر إذ دارت مياسير
يد تشج وأخرى منه تأسوني
ما أشبه الليلة بالبارحة
وكل إناء بالذي فيه ينضح
وينطق بالعوراء من كان معورا
وجادت بوصل حين لا ينفع الوصل
كدابغة وقد حلم الأديم
عند الشدائد تذهب الأحقاد
قد أنصف القارة من راماها
لم يلق جعد مثلها منذ احتلم
وما كل عام روضة وغدير
متى يلتقي الميت والغاسل
عند الخنازير تنفق العذرة
هدايا مقل إلى مكثر
وللمساكين أيضا بالندى ولع
والنمل تعذر في القدر الذي حملا
إن ترد الماء بماء أكيس
سحابة صيف عن قليل تقشع
وصرت بغاثا بعد ما كنت بازيا
الصدق ينبي عنك لا الوعيد
أوسعتهم سبا وراحوا بالإبل
أشد عيوب المرء جهل عيوبه
ومن ذا الذي يدري بما فيه من جهل؟
إن الورى أعداء من فضل الورى
أرملني قبل ليلة العرس
لمثلها كنت أحسيك الحسا
على أعرافها تجري الجياد
يكفيك ما بلغك المحلا
وحسبك من غنى شبع وري
كل الحذاء يحتذي الحافي الوقع
طوال الدهر عشت بغير ليلى
خير قليل وفضحت نفسي
والمرء يشرق بالزلال البارد
من لك يوما بأخيك كله
متى تصيب الصاحب المهذبا؟
شديد على الإنسان ما لم يعود
ثم اعترفت بها فصارت هدبا
تحسبها حمقاء وهي باخس
يريك خرقا وهو الحاذق
إذا لم تجد ذنبا علينا تجنت
شنشنة أعرفها من أخزم
وتأبى الطباع على الناقل
تمنع لعلك أن تنفقا
متى يأتي غياثك من تغيث؟
ومنفعة الغوث قبل العطب
قبل الرماة تملأ الكنائن
سقط العشاء به على سرحان
إذا قطعنا علما بدا علم
إذا غاب منها كوكب لاح كوكب
يكفيك مما لا ترى ما قد ترى
في طلعة الشمس ما يغنيك عن زحل
مواعيد عرقوب أخاه بيثرب
أنا الغني وأموالي المفاليس
توكل بالأدنى وإن جل ما يمضي
ليس عليك نسجه فاسحب وجر