قضى الله في بعض المكاره للفتى ... برشد وفي بعض النوى ما يحاذر
ربما خير الفتى ... وهو للخير كاره
وقد يحزن المرء من فوت ما ... تكون السلامة في فوته
من أمارات مفلس أن تراه ... موجفا في اقتضاء دين قديم
إذا ضيعت أول كل أمر ... أبت أعجازه إلا التواء
كم فرصة تركت فصارت غصة ... تشجي بطول تلهف وتندم
تعدو الذئاب على من لا كلاب له ... ويتقى مريض المستنفرالحامي
تراهم يغمرون من استركوا ... ويجتنبون من صدق المصاعا
متى تجمع القلب الذكي وصارما ... وأنفا حميا، تجتنبك المظالم
تفرقت الظباء على خراش ... فما يدري خراش ما يصيد
وعين الرضى عن كل عيب كليلة ... ولكن عين السخط تبدى المساويا
والمرء يعمى عن من يحب فإن ... أقصر عن بعض ما به أبصر
ما قام عمرو في الولا ... ية قائما حتى قعد
كم تائه بولاية ... وبعزله يعدو البريد
أكرم تميما بالهوان فإنهم ... إن أكرموا فسدوا من الإكرام
أهن عامرا تكرم عليها فإنما ... أخو عامر من مسها بهوان
في الناس إن فتشتهم ... من لا يعزك أو تذله
وفي الشر نجاة حي ... ن لا ينجيك إحسان
يحمحم للشعير إذا رآه ... ويعبس إن رأى وجه اللجام
يواسي الغراب الذئب في أكل صيده ... وما صادت الغربان في سعف النخل
وطنت نفسي عن خليلي أنني ... متى شئت لاقيت أمرءاً مات صاحبه
ولولا كثرة الباكين حولي ... على إخوانهم لقتلت نفسي
أرى خلل الرماد وميض جمر ... ويوشك أن يكون له ضرام
أرى جذعا إن يثن لم يقو رائض ... عليه، فبادر قبل أن ينثني الجذع
وإني إذا أدعوك عند ملمة ... كداعية بين القبور نصيره
وإني وإعدادي لدهري محمدا ... كملتمس إطفاء نار بنافخ
والمستجير بعمرو عند كربته ... كالمستجير من الرمضاء بالنار
طلبت بك التكثير فازددت قلة ... وقد يخسر الإنسان في طلب الربح
ليس العطاء من الكثير سماحة ... حتى تجود وما لديك قليل
إنما تعرف المواساة في الشد ... ة لا حين ترخص الأسعار
ما عابني إلا اللئا ... م وتلك من إحدى المناقب
وإذا أتتك مذمتي من ناقص ... فهي الشهادة لي بأني كامل
تزوج يرجو أن تحط ذنوبه ... فعاد وقد زيدت عليه ذنوب
وخرجت أبغي الأجر محتسبا ... فرجعت موفورا من الوزر
إذا محاسني اللاتي أتيت بها ... عدت ذنوبا فقل لي كيف أعتذر
وكم من موقف حسن أحيلت ... محاسنه فعاد من الذنوب
أعادي على ما يوجب الحب للفتى ... وأهدأ والأفكار في تجول