وأحب أن أقول لهذه الفئة - إن كانت - إن معرفة الحق ليست قصرا على شخص دون شخص ، ولا على جيل دون جيل ، والعلم ليس قصرا على أحد وهو فضل من الله يؤتيه من يشاء ، وأحب أن أقول لهم أيضا: اقرأوا الكتاب مثنى ، وثلاث ، ورباع ، ثم لتتفكروا ولتتفكروا ، وسيظهر لكم بعد التروي ، والتأني والهدوء ما ظهر لي ، فإن أبوا إلا التمسك بآرائهم: فبحسبي أنني ذكَّرت ؛ {فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّر ، لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِر} 1 وبحسبي أنني حذرت: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ} 2 وبحبسبي أنني بلغت ؛ {وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ} 3 ، وبحسبي أنني مجتهد ، وللمجتهد إذا أصاب أجران ، وإذا أخطأ أجر ، وبحسبي أنني لا أريد إلا الخير لهذه الأمة ،
1 الغاشية: 21 ، 22.
2 المائدة: 105.
3 النور: من الآية 54.