فمن ثم كنت رفيقًا غاية الرفق بالمفسرين الذين ذكروا الإسرائيليات والموضوعات فِي تفاسيرهم من غير تنصيص عليها ، وكنت أغلِّب جانب الاعتذار عنهم ، على جانب التثريب ، والاستنكار ، كما كنت فِي غاية الأدب مع الصحابة والتابعين الذين رووا هذه المرويات وحاولت الاعتذار عنهم غير مرة بأنهم إما رووها تحسينا للظن برواتها فيما هو محتمل للصدق والكذب ، أو رووها ، ولم ينبهوا إلى ما فيها من أكاذيب وخرافات ، وأباطيل اعتمادا على ظهور ذلك لقارئها ، أو أنهم رووها على سبيل الاستنكار لما فيها ، ولكن الراوي عنهم لم ينقل لنا ذلك ، أو أن هذه المرويات قد دست عليهم فيما دس فِي المرويات فِي الإسلام ومحاولة الاعتذار عنهم هو الأليق بأهل القرون الفاضلة الأولى بشهادة النبي - صلى الله عليه وسلم -