كَلَامٍ جَمِيلٍ تَقْبَلُهُ الْقُلُوبُ وَلَا تُنْكِرُهُ يُرَدُّ بِهِ السَّائِلُ مِنْ غَيْرِ عَطَاءٍ ، وَسَتْرٍ لِمَا وَقَعَ مِنْهُ مِنَ الْإِلْحَافِ فِي الْمَسْأَلَةِ وَغَيْرِهِ مِمَّا يَثْقُلُ عَلَى النُّفُوسِ ، أَوْ سَتْرِ حَالِ الْفَقِيرِ بِعَدَمِ التَّشْهِيرِ بِهِ - خَيْرٌ لَهُ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى . وَقِيلَ: إِنَّ الْمُرَادَ بِالْمَغْفِرَةِ الْمَغْفِرَةُ مِنَ اللهِ - تَعَالَى - لِمَنْ يَرُدُّ السَّائِلَ رَدًّا جَمِيلًا ، وَذَلِكَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ اللهِ - تَعَالَى - مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى فَهُوَ يَسْتَحِقُّ عَلَيْهَا الْعِقَابَ مِنْ حَيْثُ يَرْجُو الثَّوَابَ ، وَالْجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ لِتَأْكِيدِ النَّهْيِ عَنِ الْمَنِّ وَالْأَذَى فِي الْآيَةِ السَّابِقَةِ .