فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 67803 من 466147

بِهِ وَجْهُ اللهِ وَطُلِبَ بِهِ مَا عِنْدَهُ . فَإِذَا كَانَ مَعْنَى النَّفَقَةِ فِي سَبِيلِ اللهِ هُوَ وَصْفُنَا فَلَا وَجْهَ لِمَنِّ الْمُنْفِقِ عَلَى مَنْ أَنْفَقَ عَلَيْهِ ; لِأَنَّهُ لَا يَدَ لَهُ قِبَلَهُ وَلَا صَنِيعَةَ يَسْتَحِقُّ بِهَا عَلَيْهِ - إِنْ لَمْ يُكَافِئْهُ عَلَيْهِ - الْمَنَّ وَالْأَذَى إِذَا كَانَتْ نَفَقَةُ مَا أَنْفَقَ عَلَيْهِ احْتِسَابًا وَابْتِغَاءَ ثَوَابِ اللهِ وَطَلَبِ مَرْضَاتِهِ وَعَلَى اللهِ مَثُوبَتُهُ دُونَ مَنْ أَنْفَقَ عَلَيْهِ"اهـ . وَهُوَ يَلْتَقِي مَعَ كَلَامِ الْأُسْتَاذِ الْإِمَامِ فِي أَنَّ الْمَنَّ فِي الْآيَةِ قَدْ يَقَعُ مُتَرَاخِيًا عَنْ وَقْتِ الْإِنْفَاقِ وَلَكِنَّ تَخْصِيصَهُ ذَلِكَ بِالْإِنْفَاقِ عَلَى الْمُجَاهِدِينَ مِمَّا لَا دَلِيلَ عَلَيْهِ . وَقَوْلُهُ - تَعَالَى -: لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُشْعِرُ بِأَنَّ هَذَا الْأَجْرَ عَظِيمٌ . مِنْ رَبٍّ قَادِرٍ كَرِيمٍ ، فَقَدَ أَضَافَهُمْ إِلَيْهِ تَشْرِيفًا لَهُمْ وَإِعْلَاءً لِشَأْنِهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ يَوْمَ يَخَافُ النَّاسُ وَتُفْزِعُهُمُ الْأَهْوَالُ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ يَوْمَ يَحْزَنُ الْبُخَلَاءُ الْمُمْسِكُونَ عَنِ الْإِنْفَاقِ فِي سَبِيلِ اللهِ وَالْمُبْطِلُونَ لِصَدَقَاتِهِمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى ، بَلْ هُمْ أَهْلُ الْأَمْنِ وَالطُّمَأْنِينَةِ وَالسُّرُورِ الدَّائِمِ وَالسَّكِينَةِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْخَوْفُ وَالْحُزْنُ مِنْ قَبْلُ ."

ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى قَالُوا: أَيُّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت