وَأَنْتَ تَرَى مَا قَالَهُ الْأُسْتَاذُ الْإِمَامُ هُوَ الظَّاهِرُ ، وَقَدْ مَثَّلَ لَهُ بِالصَّدَقَةِ عَلَى الْأَفْرَادِ بِمَا يُصْنَعُ مِثْلُهُ فِي الْإِنْفَاقِ فِي الْمَصَالِحِ . وَيَشْهَدُ لِذَلِكَ مَا قَالَهُ ابْنُ جَرِيرٍ فِي الْآيَةِ فَإِنَّهُ حَمَلَ الْإِنْفَاقَ فِيهَا عَلَى إِعَانَةِ الْمُجَاهِدِينَ ، وَصَوَّرَ الْمَنَّ وَالْأَذَى بِالِانْتِقَادِ عَلَيْهِمْ وَرَمْيِهِمْ بِالتَّقْصِيرِ فِي جِهَادِهِمْ وَكَوْنِهِمْ لَمْ يَقُومُوا بِالْوَاجِبِ عَلَيْهِمْ ثُمَّ قَالَ:"وَإِنَّمَا شَرَطَ ذَلِكَ فِي الْمُنْفِقِ فِي سَبِيلِ اللهِ وَأَوْجَبَ الْأَجْرَ لِمَنْ كَانَ غَيْرَ مَانٍّ وَلَا مُؤْذٍ مَنْ أَنْفَقَ عَلَيْهِ فِي سَبِيلِ اللهِ ; لِأَنَّ النَّفَقَةَ فِي سَبِيلِ اللهِ مِمَّا ابْتُغِيَ"