فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 67678 من 466147

لا بد من تقرير مضاف إما في جانب المشبه أو المشبه به، والثاني أحسن لأن الأول قبل

مساس الحاجة، وهذا التَحْصيل الملائمة بين المشبه والمشبه به، وإلا فلا ينظر إلَى المفردات

في تشبيه المركب؛ إذ شبه فيه حال المنفقين أموالهم بحال باذر حبة.

قوله: (أنبتت) الآية. ففي أمثال ذلك لا ينظر إلَى المفردات لأنها

عبرت بمفرد دال عَلَى المركب منها يلي الكاف وهو المثل أي الحال والقصة، وبذر الحبة

بالذال الْمُعْجَمَة حب يلقى في الْأَرْض يتشعب منها الزروع وارتباط هذه الآية بما قبلها هو

أنه تَعَالَى لما رغب عَلَى الإنفاق بقوله: (مَنْ [ذَا] الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ) الآية.

والجهاد حَثٌّ عَلَى الإنفاق بالتمثيل الذي يخيل المعقول محسوسًا.

قوله:(أسند الْإثْبَات إلَى الحبة لما كانت من الأسباب، كما يسند إلى الأرض والماء.

والمنبت على الحقيقة هو الله تعالى والمعنى: أنه يخرج منها ساق يتشعب لكل منه سبع شعب، لكل منها

سنبلة فيها مائة حبة)والْمَعْنَى الخ. حكاية ماضية أو قصد الاسْتمْرَار سبع شعب معنى سبع

سنابل مع توضيح أن تلك السنابل السبع لسبع شعب يتشعب من ساق يخرج من الْأَرْض أو

من الحبة وهذا كله يدل عليه النظم الجليل اقتضاء.

قوله:(وهو تمثيل لا يقتضي وقوعه وقد يكون في الذرة والدخن وفي البر في

الأراضي المغلة)أي تمثيل المعقول وهو كون الإنفاق في سبيل الله ذا نماء وكثرة بحيث

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

نفقته فوجب أن يقدر مضاف في جانب الممثل ويكون التقدير مثل نفقة الَّذينَ أو في جانب الممثل به

والتقدير كمثل باذر حبة، فقوله عَلَى حذف الْمُضَاف أي عَلَى حذف الْمُضَاف من أحد الطرفين.

قوله: وهو تمثيل لا يقتضي وقوعه لما كان الممثل به وهو إثبات حبة واحدة سبع سنابل في

كل سنبلة مائة حبة من حيث الظَّاهر مستبعدًا توجه لقائل أن يقول مثل هذه الحبة التي حالها في

الْإثْبَات ذلك غير واقع فدفعه بقوله وهو تمثيل لا يقتضي الوقوع، فالْمَعْنَى كمثل حبة فرضت كذا

وفي مثل هذا التمثيل يكفي الفرض والتقدير لأنه مستند إلَى الخيال والخياليات تجري مجرى

المحسوسات كقوله:

وكأنّ محمّر الشقيـ ... ـق إذا تصوّب أو تصعّدد

أعلام ياقوت نشر ... ن عَلَى رماح من زبرجد

قوله: وقد يكون دفع آخر وفي الكَشَّاف: هذا التمثيل تصوير للأضعاف كأنها مائلة بين عين

الناظر. أراد أنه تشبيه المعقول بالمحسوس ليبرزه في معرض العيان. فإن قيل تشبيه النفقة بالحبة أو

تشبيه المنفق بباذر الحبة تشبيه المحسوس بالمحسوس. أجيب بأنه تشبيه الأضعاف التي تحصل بإزاء

النفقة بالأضعاف التي تحصل بإزاء الحبة، كَمَا صَرَّحَ به في قوله وهذا التمثيل تصوير للأضعاف

وذلك لأن المقصود من هذا التشبيه تصوير الأضعاف للمنفقين لا تصوير نفقة في صورة حبة ليكون

الطرفان محسوسين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت