فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 67601 من 466147

وعَنْ هَانِئٍ الْبَرْبَرِيِّ، قَالَ:"كُنْتُ عِنْدَ عُثْمَانَ وَهُمْ يَعْرِضُونَ الْمَصَاحِفَ، فَأَرْسَلَنِي بِكَتِفِ شَاةٍ إِلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فِيهَا: لَمْ يَتَسَنْ وَ فَأَمْهِلِ الْكَافِرِينَ , وَ لَا تَبْدِيلَ لِلْخَلْقِ، قَالَ: فَدَعَا بِالدَّوَاةِ، فَمَحَا إِحْدَى اللَّامَيْنِ وَكَتَبَ: {لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ} وَمَحَا فَأَمْهِلْ وَكَتَبَ: {فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ} وَكَتَبَ: {لَمْ يَتَسَنَّهْ} أَلْحَقَ فِيهَا الْهَاءَ «وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ مِنْ» يَتَسَنَّى «أَوْ» يَتَسَنَّنُ"لَمَا أَلْحَقَ فِيهِ أُبَيُّ هَاءً لَا مَوْضِعَ لَهَا فِيهِ، وَلَا أَمَرَ عُثْمَانُ بِإِلْحَاقِهَا فِيهَا

وَقَدْ رُوِيَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فِي ذَلِكَ نَحْوُ الَّذِي رُوِيَ فِيهِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ.

[1] قال أبو حيان:

وَقَرَأَ حَمْزَةُ، وَالْكِسَائِيُّ بِحَذْفِ الْهَاءِ فِي الْوَصْلِ عَلَى أَنَّهَا هَاءُ السَّكْتِ، وَقَرَأَ بَاقِي السَّبْعَةِ بِإِثْبَاتِ الْهَاءِ فِي الْوَصْلِ وَالْوَقْفِ، وَالْأَظْهَرُ أَنْ تَكُونَ الْهَاءُ أَصْلِيَّةٌ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مِنْ إِجْرَاءِ الْوَصْلِ مَجْرَى الْوَقْفِ، وَقَرَأَ أُبَيٌّ: لَمْ يَسَّنَّهْ، بِإِدْغَامِ التَّاءِ فِي السِّينِ، كما قرئ: لَا يَسَّمَّعُونَ، وَالْأَصْلُ: لَا يَتَسَمَّعُونَ، وَقَرَأَ طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ وَغَيْرُهُ: لِمِائَةِ سَنَةٍ، مَكَانَ: لَمْ يَتَسَنَّهْ. وَقَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ: وَهَذَا شَرَابُّكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ، وَالضَّمِيرُ فِي: يَتَسَنَّهْ مُفْرَدٌ، فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ عَائِدًا عَلَى الشَّرَابِ خَاصَّةً، وَيَكُونَ قَدْ حُذِفَ مِثْلُ هَذِهِ الْجُمْلَةِ الْحَالِيَّةِ مِنَ الطَّعَامِ لِدَلَالَةِ مَا بَعْدَهُ عَلَيْهِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الطَّعَامُ وَالشَّرَابُ أُفْرِدَ ضَمِيرُهُمَا لِكَوْنِهِمَا مُتَلَازِمَيْنِ، فَعُومِلَا مُعَامَلَةَ الْمُفْرَدِ، أَوْ لِكَوْنِهِمَا فِي مَعْنَى الْغِذَاءِ، فَكَأَنَّهُ قِيلَ: وَانْظُرْ إِلَى غِذَائِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ. اهـ (البحر المحيط. 2/ 635) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت