24 -ومنها: الرد على القدرية؛ لقوله تعالى: {على كل شيء قدير} ؛ لأن من الأشياء فعل العبد؛ والله سبحانه وتعالى قادر على فعل العبد؛ وعند القدرية المعتزلة أن الله ليس بقادر على أفعال العبد؛ لأن العبد عندهم مستقل خالق لفعله، وأن الله سبحانه وتعالى لم يخلق أفعاله -
25 -ومنها: الرد على منكري قيام الأفعال الاختيارية بالله عز وجل؛ لقوله تعالى: {فأماته الله - ثم بعثه} ؛ وهذه أفعال متعلقة بمشيئته، واختياره: متى شاء فعل، ومتى شاء لم يفعل؛
متى شاء خلق، ومتى شاء أمات؛ ومتى شاء أذل، متى شاء أعز -
26 -ومنها: أن كلام الله عز وجل بحروف، وأصوات مسموعة؛ لقوله تعالى: {كم لبثت} ، وقوله تعالى: {بل لبثت مائة عام} ؛ فإن مقول القول حروف بصوت سمعه المخاطَب، وأجاب عليه بقوله: {لبثت يوماً أو بعض يوم} ؛ ولكن الصوت المسموع من كلام الله عز وجل ليس كصوت المخلوقين؛ الحروف هي الحروف التي يعبر بها الناس؛ لكن الصوت: لا؛ لأن الصوت صفة الرب عز وجل؛ والله سبحانه وتعالى يقول: {ليس كمثله شيء وهو السميع البصير} [الشورى: 11] -
27 -ومنها: أنه يلزم من النظر في الآيات العلم، واليقين؛ لقوله تعالى: {فلما تبين له قال أعلم أن الله على كل شيء قدير} -
28 -ومنها: أنه يمكن الرد على الجبرية على قراءة: «اعلم» ؛ لأنه لو كان الإنسان مجبوراً لكان توجه الخطاب إليه بالأمر والتكليف، لغواً وعبثاً -
29 -ومنها: ثبوت كرامات الأولياء؛ وهي كل أمر خارق للعادة يجريه الله عز وجل على يد أحد أوليائه تكريماً له، وشهادةً بصدق الشريعة التي كان عليها؛ ولهذا قيل: كل كرامة لوليّ فهي آية للنبي الذي اتبعه؛ و «الولي» كل مؤمن تقي؛ لقوله تعالى: {ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون * الذين آمنوا وكانوا يتقون} [يونس: 62، 63] -
30 -ومنها: وجوب العلم بأن الله على كل شيء قدير -
القرآن