فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 67367 من 466147

الرواية أو التعليقات المتفرقة» و «وزيدت على المشنا في العصور الحديثة كتب من قبيلها تسمى بالتصافوت ... ومعناها الإضافات ... وانتهى تمحيص المشنا القديمة إلى اختيار طائفة من الأحكام المتفق عليها تسمى الجمارة أي التكملة. ومن مرويات المشنا والجمارة تجتمع كتب التلمود ... وتعرف بعض المأثورات الإسرائيلية باسم «المدراش» أو الدراسات».

ومن كتب المدراش ينقل العقاد بعض قصة إبراهيم، وبعض ما جرى بين إبراهيم عليه الصلاة والسلام والنمرود، وبعض ما نقله يتفق إلى حد كبير مع ما ذكره القرآن، ولذلك فقد شكك بعضهم أن تكون هذه مترجمة عن العربية، وأيا ما كان الأمر فلا هذه الروايات ثابتة نقلا، ولا هي صالحة حتى للاستئناس لنعرف شيئا ما عن تفصيلات عصر إبراهيم عليه الصلاة والسلام أو لنعرف شيئا عن الملك الذي حاجه إبراهيم.

ومن عدم ذكر القرآن الكريم لتفصيلات هذه الشئون تدرك أن العبرة المرادة من النص لا تحتاج إلى مثلها. وهذا الكلام ينطبق على النص اللاحق وغيره من أمثاله، فالله عزّ وجل الذي جعل كتابه معجزا جعله بذلك حجة على كل شيء، ولئن حاول المفسرون أن يقدموا بيانا لكثير مما أبهمه القرآن فإنهم في كثير من الأحيان لم يستندوا على ما تقوم به حجة فمثلا سنرى في تفسير الآية اللاحقة كيف أن بعض المفسرين قال عن الرجل الذي أماته الله ثم أحياه أنه حزقيال، وبعضهم قال: إنه أرميا، وبعضهم قال:

إنه عزير. وعن القرية قالوا: إنها بيت المقدس بعد تخريبها من بختنصر، والأمر كله مرجعه إلى استقراءات لنصوص كتابية، هذه النصوص نفسها لا تقوم بها حجة، فكيف إذا بنيت الأقوال على استقراءات منها.

إن من رحمة الله بهذه الأمة أن جعل الحجة على صدق كتابه قائمة في نفس كتابه، فلا ينبغي لأحد يفسر كتاب الله ألا يحتاط في شأن التفسير فيجعل للذين في قلوبهم مرض مدخلا يلجون منه للاعتراض على المسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت