فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 67342 من 466147

لم يَرِد في القرآن الكريم، ولا في السنة النبوية، ما يعيِّن صاحب هذه القصة، ولا اسم القرية التي مرّ عليها ذلك الرجل، لأن العبرة هنا، في إحياءِ موتاها، لا في اسمها واسم من مرَّ عليها. وإن كان بعض المفسرين قد ذهب إلى أن هذا الرجل نبي، وأنه: عزير بن شرخيا، كما ذهب إلى أن هذه القرية هي التي وردت في قصتها في الآية الكريمة: {أَلِمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِن دِيَارِهِم وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ ... } .

ولعلهم قد استندوا في ذلك إلى ماجاءَ في: العهد القديم. عن هذه القصة، فقد وردت في الإصحاح السابع والثلاثين من سفر حزقيا، على نحو قريب مما جاءَ في الآية المذكورة.

وقيل: هي المؤْتفكة. وقيل: غيرها.

ونحن نفوض الأمر في علمها - وعلم أهلها - إلى علَّام الغيوب، ونسكت عما سكت عنه القرآن الكريم، ولم تشر إليه السنة النبوية المطهرة.

قال تعالى: {فَأَمَاتَهُ اللهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ} :

جعله الله ميتا مائة سنة، ثم ردَّ إليه الروح، فعادت إليه الحياة بعد تلك المدة الطويلة، وقد أعاده إلى الحياة مهيَّأً للتفكير والتدبر، بدليل هذا الحوار، وطلب منه النظر.

ولم تذكر الآية ما حدث لجثته أثناءَ هذه الفترة. أَبُلِيَتْ وتحللت. أم ظلت محتفظة بتكوينها؟

{قَالَ} له الله تعالى: {كَمْ لَبِثْتَ} ؟:

كم مكثت في رقدتك؟ والله يعلم كيف كانت هذه المساءلة. أكانت على لسان ملك جاءَ في صورة بشر، أم كانت على لسان نبي ذلك الزمان، أم كانت إلهامًا نفسيًا، كما حصل لأُم موسى - عليه السلام - أم كان ذلك الرجل نبيًا؟

والسؤَال لم يكن من الله لهذا الرجل مباشرة، لأنه سبحانه وتعالى يقول: {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْيُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ ... } . وإنما سأله الله هذا السؤال - وهو عالم بجوابه - ليظهر عجزه التام عن الإحاطة بشئون الله تعالى. بل بشئون نفسه هو، وليبين له قدرته تعالى على إحياءِ خلقه.

وقد أجاب ذلك الرجل:

{قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت