فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 67287 من 466147

ثم من هؤلاء من قال: إن أرميا هو الخضر عليه السلام وهو رجل من سبط هارون بن عمران وهذا قول محمد بن إسحاق . وقال وهب بن منبه: إن أرميا هو النبي الذي بعثه الله عند ما خرب بختنصر بيت المقدس وأحرق التوراة . وقيل: هو عزير على ما يجيء . حجة هؤلاء أن قوله {أنى يحيي هذه الله بعد موتها} يدل على أنه كان عالماً بالله ، وبأنه تعالى يصح منه الإحياء فِي الجملة ، والاستبعاد إنما هو فِي القرية المخصوصة . وأيضاً قد شرفه الله تعالى بالتكلم فِي قوله {قال كما لبثت} وفي قوله {وانظر} {ولنجعلك} وفي نفس قصته من الإعادة وغيرها إكرام له أيضاً . روي عن ابن عباس أن بختنصر غزا بني إسرائيل فسبى منهم الكثير - ومنهم عزير وكان من علمائهم - فجاء بهم إلى بابل . فدخل عزير تلك القرية ونزل تحت ظل شجرة وربط حماره وطاف فِي القرية فلم ير فيها أحداً ، فعجب من ذلك وقال {أنى يحيي هذه الله بعد موتها} أي من أين يتوقع عمارتها؟ لا على سبيل الشك فِي القدرة ، بل بسبب اطراد العادة فِي أن مثل ذلك الموضع الخراب قلما يصيره الله معموراً . وكانت الأشجار مثمرة فتناول منها التين والعنب وشرب من عصير العنب ، ونام فأماته الله فِي منامه مائة عام وهو شاب ، ثم أعمى عنه فِي موته أبصار الإنس والطير والسباع ، ثم أحياه بعد المائة ونودي من السماء يا عزير {كم لبثت؟ قال: لبثت يوماً أو بعض يوم . قال: بل لبثت مائة عام فانظر إلى طعامك} من التين والعنب {وشرابك} من العصير لم يتغير . فنظر فإذا التين والعنب كما شاهد . ثم قال {وانظر إلى حمارك} فنظر فإذا عظام بيض تلوح وقد تفرقت أوصاله . فسمع صوتاً: أيتها العظام البالية إني جاعل فيك روحاً فانضم أجزاء العظام بعضها إلى بعض ثم التصق كل عضو بما يليق به ، الضلع إلى الضلع والذراع إلى مكانه ، ثم جاء الرأس إلى مكانه ، ثم العصب ، ثم العروق ، ثم انبسط اللحم عليه ، ثم انبسط الجلد عليه ، ثم خرجت الشعور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت