فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 67236 من 466147

257 - {اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا} ؛ أي: الذين أرادوا أن يؤمنوا؛ أي: ناصِرُهم، ومعينُهم، ومحبُّهم، ومتولي أمورهم، وهِدَايتهم؛ كعبد الله بن سَلَام وأصحابه {يُخْرِجُهُمْ} بلطفه وتوفيقه {مِنَ الظُّلُمَاتِ} ؛ أي: من ظلمات الكفر والضلالة، واتباع الهوى، وقبول الوساوس والشُّبه المؤدية إلى الكفر. وجُمِعَتْ {الظُّلُمَاتِ} لاختلاف أنواع الضلالات {إِلَى النُّورِ} ؛ أي: إلى نور الإيمان والهداية، ووُحِّد النور؛ لأن الإيمان واحدٌ لا يتنوع.

وقال الواقدي: كلُّ شيء ٍ في القرآن من الظلمات والنور .. فإنه أراد به: الكفر والإيمان، غير التي في الأنعام، وهو: {وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ} فإنه أراد به: الليل والنهار.

وقال الواسطي: يخرجهم من ظلمات نفوسهم إلى آدابها؛ كالرضا والصدق والتوكل والمعرفة والمحبة.

وقال أبو عثمان: يُخرجهم من ظلمات الوَحْشة والفرقة إلى نور الوصلة والإلفة.

{وَالَّذِينَ كَفَرُوا} ؛ أي: والذين صَمَّموا على الكفر أمرَهُم، ككعب بن الأشرف وأصحابه. {أَوْلِيَاؤُهُمُ} ؛ أي: ولاة أمورهم. {الطَّاغُوتُ} ؛ أي: الشياطين، وسائر المضلين عن طريق الحق. وقرأ الحسن شذوذًا: {الطواغيت} بالجمع. {يُخْرِجُونَهُمْ} بالوساوس وغيرِها من طرق الإضلال، وأتى بضمير الجمع؛ لأن الطاغوت في معنى الجمع. {مِنَ النُّورِ} الفطري؛ أي: الذي جُبل عليه الناس كافةً، أو من نور البينات التي يشاهدونها من جهة النبي - صلى الله عليه وسلم - . {إِلَى الظُّلُمَاتِ} ؛ أي: إلى ظلمات الكفر، والانهماك في الضلال والشهوات، أو إلى ظلمات الشكوك والشبهات. {أُولَئِكَ} المذكورون من الطَّاغوت والكفار {أَصْحَابُ النَّارِ} ؛ أي: ملَابِسُوها ومُلازِمُوها. {هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} ؛ أي: ماكثون فيها أبدًا لا يموتون، ولا يخرجون بسبب مَا لَهُم من الجرائم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت