فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 67228 من 466147

وقرأ الجمهور: {الْقَيُّومُ} على وزن فيعول، وقرأ ابن مسعود وابن عمر وعلقمة والنَّخَعِيُّ والأعمش شذوذًا {القَيَّام} بالألف، ورُوي ذلك عن عمر، وقرأ علقمة شذوذًا أيضًا {القَيِّمِ} كما تقول: دَيِّرْ ودَيَّار، ولا خلافَ بين أهل اللغة: أن القَيُّوم أعرف عند العرب، وأصحُّ بناءً، وأثبت عِلَّةً. وقال أمية:

لَمْ تُخْلَقِ السَّمَاءُ وَالنُّجُومُ ... وَالشَّمْسُ مَعْهَا قَمَرٌ يَعُومُ

قَدَّرَهَا الْمُهَيْمِنُ الْقَيُّوْمُ ... وَالْحَشْرُ وَالْجَنَّةُ وَالنَّعِيمُ

إِلَّا لَأمْرٍ شَأْنُهُ عَظِيْمُ

{لَا تَأْخُذُهُ} ؛ أي: لا تعتريه. {سِنَةٌ} ؛ أي: نعاسٌ. {وَلَا نَوْمٌ} ثقيلٌ فيشغلَه عن تدبير خلقه وأمره؛ أَيْ: لا يأخذه نعاسٌ فضلًا عن أن يأخذه نوم؛ لأن النوم والسهو والغفلة محالٌ على الله تعالى؛ لأن هذه الأشياء عبارة عن عدم العلم، وذلك نقص وآفة، والله تعالى منزَّهٌ عن النقص والآفات، وأن ذلك تَغَيُّر، والله تعالى مُنَزَّهٌ عن التغيُّر.

وفي"الجمل"قوله: {وَلَا نَوْمٌ} رتَّبَهما بترتيب وجودهما؛ إذ وجود السِّنَة سابق على وجود النوم، فهو على حدٍّ لا يغادر صغيرةً ولا كبيرةً إلا أحصاها؛ قصدًا إلى الإحاطة والإحصاء. والمعنى: أنه تعالى لا يغفل عن دقيق، ولا عن جليلٍ. عَبَّر بذلك عن الغفلة؛ لأنه سببها فأطلق اسم السبب على المسبِّب. والسِّنةُ: ما يتقدَّم النومَ من الفتور مع بقاء الشعور، وهو المسمَّى: بالنعاس. والنومُ: حالةٌ تعرض بسبب استرخاء أعضاء الدماغ من رطوبة الأبخرة المتصاعدة، فتمنع الحواس الظاهرة من الإحساس رأسًا، ويمكن إيقاظ صاحبه. وقيل: النوم مزيل للقوة والعقل، وأمَّا السِّنة: ففي الرأس، والنعاس: في العين وقيل: السِّنةُ هي: النعاس. وقيل السِّنةُ: ريح النوم تبدو في الوجه، ثم تنبعث إلى القلب، فينعس الإنسان فينام. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت