فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 67145 من 466147

(قد تبيّن الرشد من الغيّ) الرشد هنا الإيمان، والغي الكفر أي قد تميز أحدهما من الآخر، وأصل الغي بمعنى الجهل إلا أن الجهل في الاعتقاد والغي في الأعمال، وهذا استئناف يتضمن التعليل لما قبله.

(فمن يكفر بالطاغوت) الطاغوت فعلوت من طغى يطغى ويطغو، إذا جاوز الحد، قال سيبويه: هو اسم مذكر مفرد أي اسم جنس يشمل القليل والكثير قاله سيبويه، وقال أبو علي الفارسي إنه مصدر كرهبوت وجبروت يوصف به الواحد والجمع.

وقيل أصل الطاغوت في اللغة مأخوذ من الطغيان يؤدي معناه من مخير اشتقاق، وقال المبرد هو جمع، قال ابن عطية وذلك مردود.

قال الجوهري: والطاغوت الكاهن والساحر والشيطان وكل رأس في الضلال وكل ما عبد من دون الله وقد يكون واحداً، قال تعالى (يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به) وقد يكون جمعاً، قال تعالى (أولياؤهم الطاغوت) والجمع الطواغيت أي فمن يكفر بالشيطان أو الأصنام أو أهل الكهانة ورؤس الضلالة أو بالجميع.

(ويؤمن بالله) عز وجل بعدما تميز له الرشد من الغي، والحق عن الباطل والهدى عن الضلالة، وإنما قدّم الكفر بالطاغوت على الإيمان بالله لأن

الشخص ما لم يخالف الشيطان ويترك عبادة غيره تعالى لم يؤمن بالله كما قالوا إن التخلية مقدمة على التحلية.

(فقد استمسك بالعروة) هو في الأصل شد اليد وأصل المادة يدل على التعلق، ومنه عروته إذا ألمت به متعلقاً به واعتراه الهم تعلق به (الوثقى) أي فقد فاز وتمسّك بالحبل الوثيق المحكم، والوثقى فعلى من الوثاقة تأنيث الأوثق وجمعها وثق مثل الفضلى والفضل.

وقد اختلف المفسرون في تفسير العروة الوثقى بعد اتفاقهم على أن ذلك من باب التشبيه والتمثيل لما هو معلوم بالدليل بما هو مدرك بالحاسة فقيل المراد بالعروة الإيمان، وقيل الإسلام، وقيل لا إله إلا الله، وقيل من باب الاستعارة المفردة حيث استعير العروة الوثقى للاعتقاد الحق ولا مانع من الحمل على الجميع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت