فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 67144 من 466147

الدخول فيه، بل من هداه الله إلى الإسلام وشرح صدره ونوّر بصيرته دخل فيه على بينة، ومن أعمى الله قلبه وختم على سمعه وبصره فإنه لا يفيده الدخول في الدين مكرهاً مقسوراً ، وهذا يصلح أن يكون قولاً سادساً.

وقال في الكشاف في تفسير هذه الآية أي لم يُجر الله أمر الإيمان على الإجبار والقسر ولكن على التمكن والإختيار، ونحوه قوله (ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعاً أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين) أي لو شاء لقسرهم على الإيمان ولكن لم يفعل وبنى الأمر على الأختيار، وهذا يصلح أن يكون قولاً سابعاً.

والذي ينبغي اعتماده ويتعين الوقوف عنده أنها في السبب الذي نزلت لأجله محكمه غير منسوخة، وهو أن المرأة من الأنصار تكون مقلاة لا يكاد يعيش لها ولد فتجعل على نفسها إن عاش لها ولد أن تهوده فلما أجليت يهود بني النضير كان فيهم من أبناء الأنصار فقالوا لا ندع أبناءنا فنزلت، أخرجه أبو داود والنسائي وغيرهما عن ابن عباس.

وقد وردت هذه القصة من وجوه حاصلها ما ذكره ابن عباس مع زيادات تتضمن أن الأنصار قالوا إنما جعلناهم على دينهم أي دين اليهود ونحن نرى أن دينهم أفضل من ديننا، وأن الله جاء بالإسلام فلنكرهنهم، فلما نزلت خيّر الأبناء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولم يكرههم على الإسلام.

وهذا يقتضي أن أهل الكتاب لا يكرهون على الإسلام إذا اختاروا البقاء على دينهم وأدوا الجزية، وأما أهل الحرب فالآية وإن كانت تعمهم لأن النكرة في سياق النفي وتعريف الدين يفيدان ذلك، والاعتبار بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، لكن قد خصص هذا العموم بما ورد في الآيات من إكراه

أهل الحرب من الكفار على الإسلام.

وقد قيل هذه الآية إلى (خالدون) من بقية آية الكرسي، والتحقيق أن هذه الآية مستأنفة جيء بها إثر بيان صفات الباري المذكورة إيذاناً بأن من حق العاقل أن لا يحتاج إلى التكليف والإكراه في الدين بل يختار الدين الحق من غير تردد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت