فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 67135 من 466147

(ولو شاء الله ما اقتتل) أي ما اختلف فأطلق الاقتتال وأراد سببه وهو الاختلاف (الذين من بعدهم) أي من بعد الرسل وقيل من بعد موسى وعيسى ومحمد عليهم الصلاة والسلام لأن الثاني مذكور صريحاً، والأول والثالث وقعت الإشارة إليهما بقوله (منهم من كلم الله) أي لو شاء الله عدم اقتتالهم ما اقتتلوا فمفعول المشيئة محذوف على القاعدة، وقيل أن لا يؤمروا بالقتال وقيل أن يصيرهم إلى الإيمان وكلها متقاربة.

(من بعد ما جاءتهم البينات) أي الدلالات الواضحات من الله بما فيه مزدجر لمن هداه الله تعالى ووفقه (ولكن اختلفوا) استثناء من الجملة الشرطية أي ولكن الاقتتال ناشئ عن اختلافهم اختلافاً كثيراً حتى صاروا مللاً مختلفة، والمعنى لو شاء الله الاتفاق لاتفقوا، ولكن شاء الاختلاف فاختلفوا وفيه إشارة إلى قياس استثنائي.

(فمنهم من آمن ومنهم من كفر) أي ثبت على إيمانه أو تعمد الكفر بعد قيام الحجة كالنصارى بعد المسيح (ولو شاء الله) عدم اقتتالهم بعد هذا الاختلاف (ما اقتتلوا) تأكيد (ولكن الله يفعل ما يريد) من توفيق من شاء، وخذلان من شاء، لا رادّ لحكمه ولا مبدل لقضائه فهو يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد لا اعتراض عليه في ملكه وفعله.

وسأل رجل علياً عن القدر فقال: طريق مظلم فلا تسلكه، فأعاد السؤال فقال: بحر عميق فلا تلجه، فأعاد السؤال فقال: سر الله قد خفي عليك فلا تفتشه.

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ (254)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت