فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 67101 من 466147

يَفْعَلُ ما يُرِيدُ (253) لا يجوز عليه الاعتراض ولا يبلغ إلى كنه حكمته غيره قال البغوي سال رجل على بن أبى طالب فقال يا امير المؤمنين أخبرني عن القدر قال طريق مظلم فلا تسلكه فاعاد السؤال فقال بحر عميق فلا تلجه فاعاد فقال سر خفى فلا تفشه - يعنى هو أمر لا يمكن دركه

بالعقل وتفتيشه يوجب الهلاك كما يوجب الهلاك الولوج في البحر العميق والسلوك في الطريق المظلم - عن عائشة قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من تكلم في شئ من القدر سئل عنه يوم القيامة ومن لم يتكلم فيه لم يسئل عنه رواه ابن ماجه وقال أبى بن كعب لو ان الله عذب أهل سمواته وارضه عذبهم وهو غير ظالم لهم ولو رحمهم كان رحمته خير الهم من أعمالهم ولو أنفقت مثل أحد ذهبا في سبيل الله ما قبله الله منك حتى تؤمن بالقدر وتعلم ان ما أصابك لم يكن ليخطيك وما أخطأك لم يكن ليصيبك ولو مت على غير هذا لدخلت النار وقال ابن مسعود وحذيفة بن اليمان مثل ذلك - وحدث زيد بن ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل ذلك رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه - فان قيل هذه الآية تدل على كون بعض الرسل أفضل من بعض فما معنى قوله صلى الله عليه وسلم لا تفضلوا بين أنبياء الله وفي رواية لا تخيروا بين الأنبياء متفق عليه من حديث أبى سعيد وابى هريرة وقوله صلى الله عليه وسلم لا تخيرونى على موسى وقوله صلى الله عليه وسلم لا أقول ان أحدا أفضل من يونس بن متى متفق عليه من حديث أبى هريرة - قلنا معناه انه لا يجوز الحكم بتفضيل بعضهم على بعض بالرأى من غير دليل وتوقيف من الله سبحانه لأن الفضل عبارة عن كثرة الثواب وزيادة القرب إلى الله تعالى وذا لا يدرك بالرأى فاما إذا ثبت بالكتاب أو السنة فان كان الدليل ظنى المتن أو السند فلا بأس بالقول به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت