فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 66899 من 466147

الخامس: أن تكون الجملة صفةً لقرية ، وهذا ليس بمرتضى عندهم ؛ لأنَّ الواو لا تدخل بين الصفة والموصوف ، وإن كان الزمخشريُّ قد أجاز ذلك فِي قوله تعالى: {وَمَآ أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ إِلاَّ وَلَهَا كِتَابٌ مَّعْلُومٌ} [الحجر: 4] [فجعل:"وَلَهَا كِتَابٌ"] صفةً ، قال:"وتَوَسَّطَتِ الواوُ ؛ إيذاناً بإلصاق الصفة بالموصوف"وهذا مذهب سبقه إليه أبو الفتح ابن جنِّي فِي بعض تصانيفه ، وفي ما تقدَّم ، وكأنَّ الذي سهَّل ذلك تشبيه الجملة الواقعة صفةً ، بالواقعة حالاً ، لأنَّ الحال صفةٌ فِي المعنى ، ورتَّب أبو البقاء جعل هذه الجملة صفةً لقرية ، على جواز جعل"عَلَى عُرُوشِهَا"بدلاً من"قَرْيَةٍ"على إعادة حرف الجرِّ ، ورتَّب جعل"وَهِي خَاوِيَةٌ"حالاً من العروش ، أو من القرية ، أو من"ها"المضاف إليها ، على جعل"عَلَى عُرُوشِهَا"صفةٌ للقرية ، وهذا نصُّه ، قد ذكرته ؛ ليتضح لك ، فإنه قال: وقد قيل: هو بدلٌ من القرية تقديره: مرَّ على قريةٍ على عروشها ، أي: مَرَّ على عروش القرية ، وأعاد حرف الجرِّ مع البدل ، ويجوز أن يكون"عَلَى عُرُوشِهَا"على هذا القول صفةً للقرية ، لا بدلاً ، تقديره: على قرية ساقطةٍ على عروشها ، فعلى هذا لا يجوز أن تكون"وَهِيَ خَاوِيَةٌ"حالاً من العروش وأن تكون حالاً من القرية ؛ لأنها قد وصفت ، وأن تكون حالاً من"هَا"المضاف إليه ، وفي هذا البناء نظرٌ لا يخفى.

قوله: {على عُرُوشِهَا} فيه أربعة أوجهٍ:

أحدها: أن يكون بدلاً من"قرية"بإعادة العامل.

الثاني: أن يكون صفةً لـ"قَرْيَةٍ"كما تقدَّم فعلى الأول: يتعلَّق بـ"مَرَّ"؛ لأنَّ العامل فِي البدل العامل فِي المبدل منه ، وعلى الثاني: يتعلَّق بمحذوفٍ ، أي: ساقطةٍ على عروشها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت