فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 66889 من 466147

وأخرج إسحاق بن بشر وابن عساكر من طرق عن ابن عباس وكعب والحسن ووهب يزيد بعضهم على بعض. أن عزيراً كان عبداً صالحاً حكيماً ، خرج ذات يوم إلى ضيعة له يتعاهدها ، فلما انصرف انتهى إلى خربة حين قامت الظهيرة أصابه الحر ، فدخل الخربة وهو على حمار له ، فنزل عن حماره ومعه سلة فيها تين وسلة فيها عنب ، فنزل فِي ظل تلك الخربة.

وأخرج قصعة معه ، فاعتصر من العنب الذي كان معه فِي القصعة ، ثم أخرج خبزاً يابساً معه فألقاه فِي تلك القصعة فِي العصير ليبتل ليأكله ، ثم استلقى على قفاه وأسند رجليه إلى الحائط ، فنظر سقف تلك البيوت ورأى منها ما فيها وهي قائمة على عرشها وقد باد أهلها ، ورأى عظاماً بالية فقال: {أنى يحيي هذه الله بعد موتها:} فلم يشك أن الله يحييها ولكن قالها تعجبا.

فبعث الله ملك الموت فقبض روحه ، فأماته الله مائة عام ، فلما أتت عليه مائة عام وكان فيما بين ذلك فِي بني إسرائيل أمور وأحداث ، فبعث الله إلى عزير ملكاً فخلق قلبه ليعقل به ، وعينيه لينظر بهما فيعقل كيف يحيي الله الموتى ، ثم ركب خلقه وهو ينظر ، ثم كسا عظامه اللحم والشعر والجلد ، ثم نفخ فيه الروح كل ذلك يرى ويعقل ، فاستوى جالساً فقال له الملك: كم لبثت ؟ قال: لبثت يوماً وذلك أنه كان نام فِي صدر النهار عند الظهيرة ، وبعث فِي آخر النهار والشمس لم تغب. فقال: أو بعض يوم ، ولم يتم لي يوم.

فقال له الملك: بل لبثت مائة عام ، فانظر إلى طعامك وشرابك ، يعني الطعام الخبز اليابس ، وشرابه العصير الذي كان اعتصر فِي القصعة ، فإذا هما على حالهما لم يتغير العصير والخبز اليابس ، فذلك قوله {لم يتسنَّه} يعني لم يتغير ، وكذلك التين والعنب غض لم يتغير عن حاله ، فكأنه أنكر فِي قلبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت