فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 66859 من 466147

لقد وجد عزيز إجابة فِي نفسه ، ووجد إجابة فِي الحمار ، ومن بعد ذلك تذكر قريته التي خرج منها ، وأراد العودة إليها ، فلما عاد إليها وجد أمرها قد تغير بما يتناسب مع مرور مائة عام ، وكان فِي تلك القرية مولاة لهم ، أي أمة فِي أسرته ، وكانت هذه الأمة قد عميت وأصبحت مقعدة ، فلما دخل وقال: أنا العزيز. قالت الأمة: ذهب العزيز من مائة عام ولا ندري أين ذهب ولم يعد ؟ قال: أنا العزيز. قالت: إن للعزيز علامة ، هذه العلامة أنه مجاب الدعوة ، ولم تنس نفسها. قالت: فإن كنت العزيز فادع الله أن يرد علي بصري وأن يخرجني من قعودي هذا. فدعا عزيز الله فبرئت ، فلما برئت ؛ نظرت إليه فوجدته هو العزيز فذهب إلى قومها وأعلنت أن العزيز قد عاد. وبعد ذلك ذهب العزيز إلى ابنه ، فوجده رجلا قد تجاوز مائة سنة ، وكان العزيز لا يزال شابا فِي سن خمسين سنة.

ولذلك ترى الشاعر يقول ملغزاً: وما ابن رأى أباه وهو فِي ضعف عمره ؟ والمقصود بهذا اللغز هو العزيز الذي أماته الله وهو فِي الخمسين ثم أحياه الله فِي عمره نفسه بعد مائة عام ، والتقى العزيز بابنه. قال الابن: كنت اسمع أن لأبي علامة بين كتفيه"شامة". فلما كشف العزيز كتفه لابنه وجد الشامة. وتثبت أهل القرية من صدق عزيز: بشيء آخر هو أن (بختنصر) حينما جاء إلى بيت المقدس وخربها حرق التوراة ، إلا أن رجلا قال: إن أباه قد دفن فِي مكان ما نسخة من التوراة ، فجاءوا بالنسخة ، قال العزيز: وأنا أحفظها. وتلا العزيز التوراة كما وجدت فِي النسخة ، فصدق القوم أنه العزيز ، وتعجب الناس وهم يشاهدون ابنا تخطى المائة وأبا فِي سن الخمسين. ولذلك يذيل الحق الآية بالقول:"قال أعلم أن الله على كل شيء قدير".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت