فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 66790 من 466147

وهذا يقع لحكام هذا العصر كثيرًا؛ ربما تغيَّب الرجل فأخذوا أباه أو أمه، أو أخاه، أو قريبه، وربما أخذوا جاره وألزموه بإحضاره.

روى الإمام البيهقي في"سننه"عن عمرو بن أوس قال: كان الرجل يؤخذ بذنب غيره حتى جاء إبراهيم عليه السلام؛ قال تعالى: {وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى (37) } [سورة النجم: 37] ؛ قال: بلغ {أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى (38) } [سورة النجم: 38] .

وروى ابن جرير عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: كانوا قبل إبراهيم عليه السلام يأخذون الولي بالولي حتى كان إبراهيم عليه السلام، فبلغ: {أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى (38) } [سورة النجم: 38] ؛ لا يؤخذ أحد بذنب غيره.

وذكر ابن عبد ربه في كتاب"العقد"عن الشيباني قال: ورد على الحجاج بن يوسف سليك بن سلكة فقال: أصلح الله الأمير! أعرني سمعك، واغضض عني بصرك، واكفف عني غربك؛ فإن سمعت خطأ أو زللاً فدونك والعقوبة.

قال: قل.

قال: عصى عاصٍ من عرض العشيرة، فحلق على اسمي، وهدم منزلي، وحرم عطائي.

قال: هيهات أو ما سمعت قول الشاعر: من الكامل

جانِيكَ مَنْ يَجْنِي عَلَيْكَ وَقَدْ ... تُعْدِي الصِّحاحَ مَبارِكُ الجُربِ

وَلَرُبَّ مَأخُوْذٍ بِذَنْبِ عَشِيْرَةٍ ... وَنَجا الْمُقارِفُ صاحِبُ الذَّنْبِ

فقال: أصلح الله الأمير! إني سمعت الله يقول غير هذا.

قال: وما ذاك؟

قال: قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ إِنَّ لَهُ أَبًا شَيْخًا كَبِيرًا فَخُذْ أَحَدَنَا مَكَانَهُ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (78) قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ نَأْخُذَ إِلَّا مَنْ وَجَدْنَا مَتَاعَنَا عِنْدَهُ إِنَّا إِذًا لَظَالِمُونَ (79) } [سورة يوسف: 78، 79] .

فقال الحجاج: علي بيزيد بن أبي مسلم.

فمثل بين يديه، فقال: افكك لهذا عن اسمه، واصكك له بعطائه، وابن له منزله، وأمر منادياً ينادي: صدق الله وكذب الشاعر.

6 -ومنها: اتخاذ الشرط والجلاوزة، ومن يأخذ الناس ويروعهم.

وهذا يتفق في هذه الأمة، وقد جاء أنه من أشراط الساعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت