فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 66744 من 466147

يقول الدكتوران جميل صليبا وكامل عياد، في تقديمهما لكتاب (المنقذ من الضلال) : وكل من قرأ تأملات (ديكارت) ورسالته في الأصول أدرك أهمية معيار الغزالي للعلم، واشتراطه في اليقين، ووضوح الأفكار، وانكشافها للعقل انكشافا بدهيا"."

هذا ما سجله التاريخ قديما، وأما في الحديث فقد عاش الفيلسوف والكاتب

الجزائري (مالك بن نبي) في هذه المحنة النفسية، التي تريد ممن ابتلي بها أن يصل إلى اليقين بنفسه من غير تقليد، حتى وصل إليها.

وعبر عن المحنة والخروج منها، بعيدا عن (الإيمان الموروث) المأخوذ بالتقليد، في كتابه: (الظاهرة القرآنية) .

وهي المحنة التي عاش فيها جيل من المسلمين في القرن العشرين، وعاش فيها

الكاتب الكبير، والعالم القدير الشيخ محمود محمد شاكر وسجل ذلك في تقديمه لكتاب مالك بن نبي.

هذا (الشك) واتخاذ خطوة إيجايية تفكيرية، والذي يقف بصاحبه موقف الحياد

من قضايا البحث - هذا الشك سجله فيلسوف المسلمين الكبير ابن سينا في خاتمة كتابه: (الإشارات) إذ يقول:"نصيحة: إياك أن يكون تكيسك وتبرؤك عن العامة، هو أن تنبري منكرًا لكل شيء، فذلك طيش وعجز. وليس الخرق في تكذيبك ما لم تستبن لك بعدُ جليتُه، دون الخرق في تصديقك بما لم تقم بين يديك بينته."

بل عليك الاعتصام بحبل التوقف، وإن أزعجك استنكار ما يوعاه سمعك، ما لم تبرهن استحالته لك.

فالصواب لك أن تسرح أمثال ذلك إلى بقعة الإمكان ما لم

يذدك عنها قائم البرهان. . ."."

والإسلام - بمنهج البحث، البادئ من الشك الحقيقي يقرر: احترام الإنسان، ويقرر حرية إرادته، كما يقرر قدرة الإنسان على الوصول بنفسه، وجهده العلمي والفكري، على الوصول إلى الحقيقة، وذلك على عكس مذهب (الشكاك) الذين يرون عجز وسائل الإنسان.

من الحس أو العقل، عن الوصول إلى حقيقة أي شيء.

بناء على هذا المنهج الإسلامي، والملزم للإنسان أن يبحث بنفسه عن الحق وطريقه - لا يخشى المسلمون ما يذيعه المبشرون، لأنهم - على فرض نجاحهم - يضعون المسلم على درج الصعود من الشك إلى اليقين، الذي حضَّه الإسلام عليه.

وفي ختام قواعد منهج الحوار الإسلامي أكتفي بقاعدتين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت