فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 66741 من 466147

وقد دعا عبد اللَّه بن عباس، الصحابي الجليل، والملقبُ بحبر الأمة - إلى المباهلة، في مسألة فرعية من مسائل الفقه.

ودعا الإمام الأوزاعي، فقيه الشام، الإمام سفيان الثوري في مسألة رفع اليدين عند الإحرام للصلاة، وعند الركوع، والاعتدال منه. . . وهي مسألة من (هيآت) الصلاة، التي لا تبطل بتركها الصلاة، ولا تبلغ مبلغ سننها.

والمباهلة هي. أن يجتمع المتناظران، بعد ظهور الحجة، وعدم خضوع الطرف الآخر لها، ثم يجتهد الفريقان في دعاء الله، أن يهلك الكاذب منهما، والذي لا يخضع للحق بعد ما تبين.

وأصل المباهلة في القرآن الكريم، عندما عرض حقيقة المسيح، ثم طلب من الرسول، عليه السلام أن يباهل من حاجه في حقيقته بعدما بينها اللَّه في القرآن حق البيان.

نبئونا بعلم، هل تجدون مثل هذا المنهج الحواري في غير القرآن؟

وهل تجدون تطيقه عند غير المسلمين؟ إنه معلم من معالم الحضارة الإسلامية، التي أخرجت الناس من الظلمات إلى النور، وأنقذتهم من التعصب البغيض إلى الانحياز للحق، الذي بلغ من سموه عند المسلمين الثقة بأن اللٌه يرعاه، وينصر أهله، ويهلك الراغب عنه، المكابر فيه!!

7 -قواعد الحوار

عندما ندرس المحاورات التي سجلها القرآن العظيم نجده قد أرسى جملة قواعد

للحوار.

وللقرآن عناية خاصة بإرساء قواعد السلوك الإنساني، في الفكر.

والمعاملات، والأخلاق، لتعالج على هديها الجزئيات الحادثة، في بعدها المكاني والزماني.

ومن القواعد التي أسسها في موضوع الحوار هذه المبادئ:

1 -رفض أن يكون التقليد أساس الحوار.

والتقليد: اتباع على غير دليل.

ومن الطرائف في هذه المسألة ما ذكره الإمام الماوردي، في كتابه: أدب الدنيا والدين: أنه كان يناظر آخر في مسألة علمية، وذكر لها أدلتها الكاشفة، فما كان من ذاك الآخر إلا أن أنكر هذه الحجج، وقال: إنها باطلة، فلما سأله عن سبب بطلانها، فما كان منه

إلا أن قال: لأن شيخي لم يذكرها، وما لم يذكره شيخي فهو باطل!!

فالتفت الإمام الماوردي إلى من على جواره وقال: أفحمنى بجهله!!

هذا هو التقليد الذي حذر منه القرآن العظيم.

أليس القرآن كتاب حضارة، كما هو كتاب دين؟!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت