فكيف يكون الإسلام دين تقدم؟
القسم الثانى
موقف القرآن من جدال المخالفين
1 -القرآن يقرر الجدال، كأحد سبل الوصول إلى الحق ويضع آدابه، ومنهجه ويبين ثمرته.
2 -بيان أن أصحاب هذه الشبهات على غير منهج.
3 -بيان كيف نتصرف مع الخارج عن أدب الجدال ومنهجه.
4 -هؤلاء في طعنهم في الإسلام تابعون مقلدون.
5 -ولكن هناك منصفون، احترموا أنفسهم، وآثروا الحق.
6 -بيان أن مقصد هؤلاء ليس البحث عن الحق والحقيقة، بل مجرد الطعن.
والتشكيك، والسير على طريق التبشير المسيحي، الذي غرق فيه مبشرو أوربا منذ نشطت الحركة الاستعمارية الغربية، وبثت سموم الاستعمار الفكري، لمساندة الاستعمار العسكري.
7 -قبل أن تطعنوا فيما عندنا نبئونا بما عندكم.
الإسلام يقر الجدال ويضع له آدابا ومبادئ
حسن أن يتلاقى ذوو الفكر والرأي، ومن مأثور أدب اللغة العربية قولهم: مذاكرة الرجال تلقيح للألباب، ولا شك أن احتكاك الفكر بالفكر يولد الحقيقة، كما يولد الشررَ احتكاكُ الحجر بالحجر.
وأحسن التقاء لذوي الفكر التقاء ذوي الفكر من ذوى الأديان، فعنده تجتمع
الحسنيان، وتلتقي الفضيلتان، وتتقارب القوتان.
قوة العقل، وقوة الدين، أو الفطرتان: فطرة التفكر، وفطرة التدين.
وفي تعاونها سلامة الدنيا، وسعادة الإنسان.
وتلك غاية، كثر ضلال (العقل) عن سبيلها، عندما نبذ - باسم التقدم - الدين والتدين!!
حسن، إذاً أن نلتقي لنتعارف، وليعرف كل منا ما عند الآخر، ولنتعاون على البر والتقوى، كما أرشد إليه القرآن الكريم، وعلى الحق والخير، كما هو رسالة الإسلام، في زمن تعاون كثير من أهله على الإثم والعدوان وعلى ظلم الإنسان، وهضم حقوقه، وبَعُد فيه البشر، من أصحاب القوة، شوطا بعيدا عن هدى السماء، فضاعت في حُمَّى الأهواء فكرة الإنسانية الجامعة، التي هي أحد مقاصد الإسلام.
حسن أن نلتقي في ساحة الفكر، وإن تناءت الأجسام، وحسن أن نلتقي على هذا السمو، وليس لقاء الطعن في دين، والإصغار لأهل هذا الدين!!