* مضمون الأدب العبري مناسب جدًّا لأهدافه، وهو يتسق اتساقًا مباشرًا مع أهداف الصهيونية ومتمشٍ مع اتجاهاتها العقدية.
* يركز الأدب العبري الموجّه للأطفال على وضع المفاهيم الصهيونية في قالب ديني عاطفي يمكنه من جذب اليهود وتأييدهم، وإثارة حماستهم الدينية من خلال تحويل القيم اليهودية إلى مفاهيم سياسية قومية.
* يركز الأدب الموجّه للأطفال أيضًا على الدعوة إلى الاهتمام باللغة العبرية من أجل الحفاظ على التراث اليهودي وبعثه وتعميقه بين الأطفال.
* يركز أدب الأطفال على تدعيم الإحساس لدى الأطفال بحتمية الحروب من أجل ضمان الوجود البيولوجي الإسرائيلي، فيكثر الأدباء من الحديث عن وضع اليهود في أيام الحروب.
* ومن ناحية أخرى، فإن اهتمام الأدباء بوضع اليهود في جوّ محاصر بالأعداء في قصصهم الموجّهة للأطفال يؤكّد في نفوسهم المقولة الصهيونية:"لا خيار إلا القتال"وبذلك يعدّ الأطفال نفسيًا لتقبل فكرة التجنيد الإلزامي حينما يصلون إلى السن الملائمة لذلك، وتهيئتهم لخوض الحروب.
وقد سادت الصفحات السلبية معظم كتب الأطفال لتشوه الشخصية العربية، مثل الخيانة والكذب والمبالغة والدهاء والوقاحة والشك والوحشية والجبن وحب المال
وسرعة الغضب والتملق والنفاق والتظاهر والتباهي والخبث، كما وُصِفَ العربيُّ بأنه قاتل وسارق ومخرّب ومتسلل وقذر وذو ملامح تثير الرعب"."
ويبقى المحور الكبير أيضًا في مناهجهم، هو التأكيد على حقهم التاريخي المزعوم في فلسطين؛ بل قدسية ترابها حتى إنه كان يقدم هديةً إلى اليهود في الشتات، ليوضع معهم في قبورهم هناك (2) !
يقول د/ عبد السلام الهراس (3) : ولا يُعرف في تاريخ الفتوحات الإسلامية أنها أبادت شعوبا كما فعلت أمم أخرى من أجل إحلال المسلمين مكانهم، أو استعبدت شعوبا كما فعل الآخرون عن طريق الغزو والعدوان، وجلبها المستعمرات الجديدة وبيعها في الأسواق كما تباع الأنعام لاستغلالها أبشع استغلال، وإنما كانت الشعوب تسلم عن طواعية، فمن أبى فإنه يعيش على دينه كما نرى ذلك في كثير من بلاد العرب وغيرها مثل الشام:"سوريا ولبنان والأردن وفلسطين والعراق ومصر واليهود في المغرب العربي والسودان".