فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 66312 من 466147

وفي سبيل هذه الغاية الشريرة جهدوا جهدهم أن يشوهوا تاريخ التسامح الإسلامي الذي لم تعرف له الإنسانية نظيرًا. متذرعين بحوادث جزئية قام بها بعض العوام أو الرعاع في بعض البلاد، وبعض الأزمان نتيجة لظروف وأسباب خاصة تحدث في كل بلاد الدنيا إلى يومنا هذا.

وفي شهادة لمؤرخ نصراني معاصر هو الدكتور جاك تاجر (1336 - 1371 هـ) (1918 - 1952 م) يقول: إن الأقباط قد استقبلوا العرب كمحررين بعد أن ضمن لهم العرب عند دخولهم مصر الحرية الدينية، وخففوا عنهم الضرائب، ولقد ساعدت الشريعة الإسلامية الأقباط على دخولهم الإسلام وإدماجهم في المجموعة الإسلامية بفضل إعفائهم من الضرائب، أما الذين ظلوا مخلصين للمسيحية فقد يسر لهم العرب سبل كسب المعيشة، إذ وكلوا لهم أمر الإشراف على دخل الدولة (1) ، وهذه السماحة الإسلامية التي

تحدثت عنها هذه الشهادات النصرانية الشرقية، والتي أكدت وتؤكد أن هذه السماحة لم تقف فقط عند الدين وإنما امتدت لتترك جهاز الدولة أيضًا لأهل البلاد قد شهد بحقيقتها المستشرق الألماني الحجة آدم متز (1869 - 1917 م) عندما قال: لقد كان النصارى هم الذين يحكمون بلاد الإسلام (1) ، وحتى فترات التوتر الديني والطائفي التي شهدها التاريخ الإسلامي بين المسلمين وغير المسلمين التي ما كان متصورًا لهذا التاريخ الطويل أن يخلو منها، فإن سماحة الإسلام قد ظلت بريئة منها وذلك بشهادة المؤرخين الثقات من غير المسلمين، والذي يقول واحد منهم وهو المؤرخ الاجتماعي اللبناني جورج قرم عن أسباب هذا التوتر الطائفي الذي كان عابرًا كسحب الصيف في سماء ذلك التاريخ الطويل يقول هذا المؤرخ النصراني عن أسباب هذا التوتر: إنها محصورة في ثلاثة أسباب:

1 -المزاج الشخصي المختل لحكام اضطهدوا الأغلبية المسلمة مع الأقليات غير المسلمة.

2 -الظلم والاستعلاء الذي مارسته الزعامات النصرانية واليهودية التي قبضت على جهاز الدولة المالي والإداري؛ فاضطهدت جمهور المسلمين الفقراء: الأمر الذي ولد ردود أفعال لم تقف عند الذين ظلموا منهم خاصة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت