2 -الجنة دار السلام: سماها الله سبحانه وتعالى بذلك حين قال: {وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (25) } (يونس: 25) ، وهي دار المتقين التي فيها مستراحهم ومستقرهم، والتي تهفوا إليها أرواح المؤمنين كافة.
3 -السلام دعوة إسلامية: فقد خاطب الله المؤمنين كافة بقوله: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (208) } (البقرة: 208) إذ عد الامتناع عن الدخول في السلم اتباعًا لخطوات الشيطان الذي هو العدو الواضح العداوة للمؤمنين.
4 -السلام تحية المسلمين الدائمة: ورد عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"لما خلق الله آدم قال: اذهب فسلّم على أولئك نفر من الملائكة جلوس فاستمع ما يحيونك فإنها تحيتك وتحية ذريتك، فقال: السلام عليكم، فقالوا: السلام عليك ورحمة الله، فزادوه"
رحمة الله"."
فالله تعالى يُعلَّم أبا البشرية كيف تكون التحية وما هي ألفاظها، وكأن السلام تحية الله سبحانه لعباده المؤمنين، وعليهم أن يردوا بما يليق بها.
نتعلم من هذا الحديث أن السلام تحية الملائكة أيضًا قبل نزول آدم إلى الأرض، وأنه الأمانة التي حملها معه إلى ذريته، وعليهم أن يتعاملوا بها إلى يوم الدين.
5 -السلام نهاية كل صلاة: فالمسلم الذي يؤدي خمس فرائض في اليوم بواقع سبع عشرة ركعة ينهي كل صلاة بقوله: السلام عليكم ورحمة الله، مرة ذات اليمين وأخرى ذات الشمال، أي عشر مرات في الصلاة المكتوبة واثنتي عشرة في صلاة السُنة، مما جعل المسلم العابد في صلاته يستشعر السلام حقيقة في سلوكه ومعاملاته كافة، وهي تربية يحرص الإسلام على غرسها في النفوس؛ لتكون متصالحة مع ذاتها أولًا وسواها من المخلوقات ثانيًا؛ وبهذا كان لفظ السلام جزءًا من عبادة المؤمن في الصلاة، وجزءًا من ترتيله لكتاب الله سبحانه.