1 -لقد خلَّصهم من الضرائب العالية المرهقة، ولم يأخذ منهم إلا العشر مما كان يأخذه الروم.
2 -وضمن لهم الحرية الدينية المطلقة، وقد اعترف"أرنولد"بأن الفتح الإسلامي قد جلب للقبط: (حياة تقوم على الحرية الدينية التي لم ينعموا بها قبل ذلك) .
ومن اعترافه أيضًا قوله: كفل - عمرو بن العاص - الحرية في إقامة الشعائر الدينية، وخلَّصهم بذلك من هذا التدخل المستمر الذي أنُّوا من عبئه الثقيل في ظل الحكم الروماني، ولم يضع عمرو يده على شيء من ممتلكات الكنائس، ولم يرتكب عملًا من أعمال السلب والنهب.
"وليس هنالك شاهد من الشواهد يدل على أن ارتدادهم عن دينهم القديم ودخولهم في الإسلام على نطاق واسع كان راجعًا إلى الاضطهاد أو ضغط يقوم على عدم التسامح من جانب حكامهم الحديثين" (2) "بل لقد تحول كثير من هؤلاء القبط إلى الإسلام قبل أن يتم الفتح".
3 -أسبانيا:
"أما عن حمل الناس على الدخول في الإسلام أو اضطهادهم بأية وسيلة من وسائل الاضطهاد في الأيام الأولى التي أعقبت الفتح العربي الإسلامي، فإننا لا نسمع عن ذلك شيئًا، وفي الحق أن سياسة التسامح الديني التي أظهرها هؤلاء الفاتحون نحو الديانة المسيحية، كان لها أكبر الأثر في تسهيل استيلائهم على هذه البلاد". كما ذكر"دوزي Dozy"تسامح العرب في أسبانيا مظهرًا رحمة الفاتحين، وشر الضرائب التي فرضت والتي كانوا يدفعون أضعافها مضاعفة.
وفي معرض الحديث عن حكم العرب لأسبانية ورد في"المعرفة":"إن حكمهم لأسبانيا اتسم بالحكمة، ولم يكرهوا الناس على الدخول في دينهم، اكتفاء بدفع الجزية، وغدت أسبانيا في عهود حكمهم تنعم بأوفى قسط من الرخاء والرفاهية".
"وقد بلغ تأثير الإسلام في نفوس معظم الذين تحولوا إليه من مسيحصي أسبانيا مبلغًا كبيرًا، حتى سحرهم بهذه المدنية الباهرة، واستهوى أفئدتهم بشعره وفلسفته وفنه الذي استولى على عقولهم وبهر خيالهم".