فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 66188 من 466147

بعد هذا التطواف يأتي - باختصار - هذا السؤال: هل الفكرة المثالية المجردة تصلح قانونا؟

هل الواقع المعقد المركب، المجرد عن روح الأخلاق يصلح أن يكون قانونا؟

رجال القانون يعرفونه بأنه مجموعة القواعد التي تنظم الروابط الاجتماعية، والتي يجبر الأفراد على احترامها بواسطة السلطة العامة"."

فإذا كنا، في المسيحية واليهودية بين نزعة روحية صرفة، ونزعة مادية صرفة، فمدلول: الروابط الاجتماعية ليس ذا موضوع ثم نخلص إلى حقيقة علمية

خلاصتها: أن الإسلام وحده هو الدين الصالح لأن يكون قانونا.

19 -ومن هذا العرض، أيضا ندرك سر عداء الغرب المسيحي (للسامية) اليهودية؟ ذلك

لاختلاف النزعتين: المادية والروحية.

ومنه أيضا، ننتهي إلى حقيقة أخرى، خلاصتها: عدم قدرة المسيحي الخالص على فهم الإسلام، كدين ذي وحدة ثنائية، تجعل من متقابلات الحياة نظافا تتكامل فيه هذه المتقابلات، وتتحول إلى سلوك عملي، يحكمه قانون، هو شريعة الإسلام، ثم تتسمع قواعد تشْريعه، وعقوباته فيما يسمى (عقوبة التعزيع - تتسمع إلى النموّ التشريعي الذي يستوعب كل ما يستجد من قضايا ومن مخالفات.

وهذا ما لا نظير له في اليهودية أو النصرانية.

المسيحية لا تستطيع أن تتصور (بشرًا) كاملا، ويظل، في كماله، على بشريته.

والإسلام يقرر بشرية محمد، وأنه مع ذلك هو المثل الإنساني الكامل.

20 -هذا تحليل علمي تاريخي يبين تميزّ الإسلام، وصلاحيته لأن يكون نظام حياة، الذي يضبطه قانون، يصلح في: تجرده، وواقعيته، وأخلاقه، ورعايته للمصلحة الإنسانية في عمومها، وما عليه، بعدُ، أن يضع من القوانين ما يحفظ عليه هويته وخاصته ومجتمعه.

ويكون المعترض على قانونه - كالمعترض على حدّ الردة - إنما

يعترض من عدم الفهم لطبيعة الإسلام، ووحدته المزاوجة بين المتقابلات.

لقد اتفق المحدثون من علماء القانون الحديث على وجود مشروعية عليا مستمدة من قيم الأمة ومبادئها.

هذه المشروعية تعلو على نصوص الدساتير والقوانين، ولا تكون

بحاجة إلى النص عليها في دستور، ولا قانون.

هذه المشروعية سابقة على نشأة الدولة وقيامها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت